نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٠٧٧
الماهيّة في حقيقة الواجب، لما تقدّم ١١ في مرحلة الوجوب و الإمكان أنّ كلّ ممكن فله ماهيّة.
و الثالث أيضا محال بمثل ما تقدّم ١٢.
و هذه البراهين غير كافية في نفي الأجزاء المقداريّة، كما قالوا ١٣؛ لأنّها أجزاء بالقوّة لا بالفعل، كما تقدّم ١٤ في بحث الكمّ من مرحلة الجواهر و الأعراض.
و قد قيل في نفيها ١٥: إنّه لو كان للواجب جزء مقداريّ، فهو إمّا ممكن، فيلزم أن يخالف الجزء المقداريّ كلّه في الحقيقة ١٦،
١١- قوله قدّس سرّه: «لما تقدّم»
في الفصل الأوّل من المرحلة الرابعة.
١٢- قوله قدّس سرّه: «و الثالث أيضا محال بمثل ما تقدّم»
أي: بمثل ما تقدّم من الوجهين في الشقّ الثاني.
١٣- قوله قدّس سرّه: «و هذه البراهين غير كافية في نفي الأجزاء المقداريّة كما قالوا»
إنّما نسبه إليهم تمريضا: فإنّ البرهان الأوّل يكفي لنفي الأجزاء المقداريّة، كما يكفي لنفي ما سواها من الأجزاء؛ فإنّه إذا لم يكن للواجب تعالى ماهيّة، لم يكن له مقدار- فإنّ المقدار نوع من الكمّ، و الكمّ من أقسام الماهيّة- و إذا لم يكن له مقدار لم تتصوّر له أجزاء مقداريّة.
١٤- قوله قدّس سرّه: «كما تقدّم»
في الفصلين الثامن و التاسع من المرحلة السادسة.
١٥- قوله قدّس سرّه: «و قد قيل في نفيها»
ذكره في الأسفار، ج ٦، ص ١٠١، و قد يستشعر من عبارته أنّه من إبداعاته، فلا بدّ من التتّبع.
١٦- قوله قدّس سرّه: «فيلزم أن يخالف الجزء المقداريّ كلّه في الحقيقة»
حيث إن الجزء ممكن، و الكلّ واجب. و إن شئت فقل: حيث إنّ الجزء ذو ماهيّة، و الكلّ لا ماهيّة له. بيان ذلك: أنّ الجزء المقداريّ مقدار، و المقدار- و هو الكمّ المتّصل القارّ- ماهيّة، بينما الواجب تعالى لا ماهيّة له.-