نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٠٧٣
الفصل الرابع في أنّ الواجب تعالى بسيط، غير مركّب من أجزاء خارجيّة و لا ذهنيّة ١
١- قوله قدّس سرّه: «في أنّ الواجب تعالى بسيط غير مركّب من أجزاء خارجيّة و لا ذهنيّة»
الجزء كما يستفاد ممّا جاء في هذا الفصل على ستّة أقسام، لأنّها في قسمة رئيسة على قسمين: خارجيّة و ذهنيّة بالمعنى الأعمّ، و قد تسمّى عقليّة بالمعنى الأعمّ. و الخارجية هي المادّة و الصورة الخارجيّتان.
و الذهنيّة على خمسة أقسام:
الاولى: الأجزاء الحدّيّة، و هما الجنس و الفصل.
الثانية: الأجزاء العقليّة بالمعنى الأخصّ، و هما المادّة و الصورة العقليّتان. و قد تسمىّ الأجزاء الذهنيّة بالمعنى الأخصّ.
الثالثة: الأجزاء المقداريّة، و هي أجزاء الكمّ المتّصل، التي لا تكون إلّا أجزاء بالقوّة، و قد تسمّى أجزاء و هميّة.
الرابعة: الأجزاء التحليليّة، و هي الوجود و الماهيّة، في كلّ موجود ذي ماهيّة.
الخامسة: الأجزاء الاعتباريّة، و هي الوجود و العدم في كلّ موجود مركّب من الوجود و العدم، و هي الوجودات المحدودة.
فالأجزاء بأجمعها على ستّة أقسام.
و قد جاء في هذا الفصل خمسة براهين، و هي مختلفة بالنسبة إلى ما تنفيها من الأجزاء.
فالبرهان الأوّل ينفي جميع الأجزاء- كما سنبيّنه- و إن لم يستنتج منه المصنّف قدّس سرّه صريحا إلّا نفي ثلاثة أقسام منها.-