نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٠٧٠
محالة مقولة الجوهر، دون مقولات الأعراض- سواء انحصرت المقولات في عدد معيّن ١٢، مشهور، أو غير مشهور، أو زادت عليه- لأنّ الأعراض أيّاما كانت قائمة بغيرها.
فإذا كانت الماهيّة المفروضة تحت مقولة الجوهر، فلا بدّ أن يتخصّص بفصل، بعد اشتراكها مع غيرها من الأنواع الجوهريّة، فتحتاج إلى المخصّص ١٣. و أيضا لا شبهة في حاجة بعض الأنواع الجوهريّة إلى المخصّص و المرجّح ١٤؛ و إذا صحّ الإمكان على بعض ما تحت الجنس من الأنواع، صحّ على الجنس؛ فالجائز على بعض الأنواع التي تحت الجنس ١٥، جائز على الجنس: و الممتنع أو الواجب على الجنس، ممتنع أو واجب
١٢- قوله قدّس سرّه: «سواء انحصرت المقولات في عدد معيّن»
و ذلك لأنّ حصر المقولات في الجوهر و العرض عقليّ، حيث إنّ الماهيّة إمّا أن تكون بحيث إذا وجدت في الخارج وجدت في موضوع مستغن عنها في وجوده، و هو الجوهر، أو لا تكون كذلك، و هو العرض. نعم حصر المقولات العرضيّة في التسع استقرائيّ، كما صرّح بذلك في الفصل الأوّل من المرحلة السادسة.
و بما ذكرنا يتمّ قوله قدّس سرّه: «تقع الماهيّة لا محالة تحت إحدى المقولات». هذا. و لكن سيظهر لك أنّه ينافي ما مرّ من المصنّف قدّس سرّه من عدم اندراج الماهيّات البسيطة تحت شيء من المقولات.
١٣- قوله قدّس سرّه: «فتحتاج إلى المخصّص»
و الحاجة ملازمة للإمكان، منافية للوجوب الذاتيّ.
١٤- قوله قدّس سرّه: «إلى المخصّص و المرجّح»
أي إلى الفصل و إلى علّة الوجود، و كلّ منهما يقتضي إمكانه، لاستلزام الحاجة للإمكان.
١٥- قوله قدّس سرّه: «فالجائز على بعض الأنواع التي تحت الجنس، جائز على الجنس»
الفاء للسببيّة. و الدليل على أنّ الجائز على النوع جائز على الجنس: أنّ الجنس مقسم للنوع، و المقسم موجود بعين وجود القسم، و اللابشرط المقسميّ عين القسم.
و لا يخفى: أنّه بنفس هذا الدليل يبرهن على قاعدة اخرى مشابهة للقاعدة المذكورة، و هو-