نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٠٦٧
وجوب تقدّم القابل على مقبوله بالوجود، إنّما هو في القابل الذي هو علّة مادّيّة؛ فهي المتقدّمة على معلولها الذي هو المجموع من الصورة و المادّة. و ماهيّة الممكن ليست علّة مادّيّة بالنسبة إلى وجوده، و لا بالنسبة إلى الماهيّة الموجودة؛ و إنّما قابليّتها اعتبار عقليّ، منشأه تحليل العقل الممكن إلى ماهيّة ٨ و وجود، و اتّخاذه الماهيّة موضوعة و الوجود محمولا لها. و بالجملة ليست الماهيّة علّة قابليّة للوجود. لكن لو فرضت علّة فاعليّة لوجودها، كانت علّة حقيقيّة واجبة التقدّم حقيقة؛ فإنّ الحاجة إلى علّة الوجود حاجة حقيقيّة تستتبع علّة حقيقيّة؛ بخلاف الحاجة إلى قابل ماهويّ يقبل الوجود؛ فإنّها اعتبار عقليّ، و الماهيّة في الحقيقة عارضة للوجود، لا معروضة له ٩.
حجّة اخرى ١٠: و هي أنّ الوجود
٨- قوله قدّس سرّه: «ماهيّة»
هذا هو الصحيح، بخلاف ما في النسخ من قوله «الماهيّة».
٩- قوله قدّس سرّه: «له»
هذا هو الصحيح، بخلاف ما في النسخ من قوله «لها».
١٠- قوله قدّس سرّه: «حجّة اخرى»
حاصل الاستدلال يرجع إلى قياس استثنائيّ صورته:
أ- لو كانت له ماهيّة، اندرجت ماهيّته إمّا تحت مقولة الجوهر أو تحت عرض من الأعراض.
ب- لكن يستحيل اندراجها تحت كلّ منهما.
أمّا استحالة اندراجها تحت مقولة عرضيّة، لأنّ العرض أيّاما كان محتاج إلى موضوع، و الاحتياج ينافي الوجوب الذاتيّ.
و أمّا استحالة اندراجها تحت الجوهر فلوجهين:
١- الجوهر جنس مشترك بين الأنواع الجوهريّة، فكلّ نوع منه محتاج إلى فصل يتخصّص به و يمتاز به عمّا عداه. فتكون ماهيّته تعالى أيضا محتاجة إلى فصل تتخصّص به، و الاحتياج ينافي-