نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٠٦١
عن الحركة و السكون ٣١، و هما حادثان ٣٢؛ و ما لا يخلو عن الحوادث فهو حادث؛
- الحوادث فهو حادث، إلى آخره، إلّا أنّهم لمّا لم يعدّوا صغرى القياس بديهيّة، و يستدلّون عليها بأنّ الأجسام لا تخلو عن الحركة و السكون و هما حادثان، يعود استدلالهم قياسا مركّبا، هو ما أشار إليه المصنّف قدّس سرّه. و صورته المنطقيّة هي:
أ. الأجسام لا تخلو عن الحركة و السكون؛
ب. و هما حادثان؛
ج. فالأجسام لا تخلو عن الحوادث؛
د. و كلّ ما لا يخلو عن الحوادث فهو حادث.
فالأجسام حادثة، إلى آخره.
٣١- قوله قدّس سرّه: «أنّ الأجسام لا تخلو عن الحركة و السكون»
قال في كشف المراد في وجهه: لأنّ الجسم لا يعقل في الخارج منفكّا عن المكان. فإن كان لابثا فيه فهو الساكن، و إن كان منتقلا عنه فهو المتحرّك.» انتهى. فراجع كشف المراد، ص ١٧١.
و في معناه ما جاء في شرح المقاصد، ج ٣، ص ١١١، من قوله: «لأنّ الجسم لا يخلو عن الكون في الحيّز، و كلّ كون في الحيّز، إمّا حركة أو سكون، لأنّه إن كان مسبوقا بكون في غير ذلك الحيّز فحركة، و إلّا فسكون.» انتهى.
٣٢- قوله قدّس سرّه: «و هما حادثان»
قال في كشف المراد، ص ١٧١: «و أمّا بيان حدوثهما فظاهر؛ لأنّ الحركة هي حصول الجسم في حيّز بعد أن كان في حيّز آخر، و السكون هو الحصول في حيّز بعد أن كان في ذلك الحيّز، فماهيّة كلّ منهما تستدعي المسبوقيّة بالغير [و هو الحدوث]» انتهى.
و ما ذكره في معنى الحركة و السكون هو بعينه ما جاء في شرح المواقف ج ٦، ص ١٦٥- ١٦٦ من قوله: «إن كان حصول الجوهر في الحيّز مسبوقا بحصوله في ذلك الحيّز فسكون، و إن كان مسبوقا بحصوله في حيّز آخر فحركة، و على هذا فالسكون حصول ثان في حيّز أوّل، و الحركة حصول أوّل في حيّز ثان» انتهى.
و لكن لا يخفى عليك: أنّ تعريف الحركة و السكون بما ذكر نقض للمقدّمة الاولى من البرهان،-