نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٠٤٠
بالإلهيّ أنّ البحث عن أحوال الوجود من حيث هو وجود،- أعمّ من الواجب و الممكن- يرجع إلى البحث عن البارى عزّ اسمه و أفعاله؛ لأنّ وجود الواجب ليس إلّا هو نفسه، و وجود الممكن ليس إلّا آثاره و أفعاله؛ فالبحث عن الوجود المطلق بحث عنه سبحانه و عن آثاره و أفعاله، و إنّما سمّي بالمعنى الأعمّ لأعمّيّة موضوعه من موضوع الإلهيّ بالمعنى الأخصّ، لكون موضوعه هو الوجود المرسل المطلق غير المقيّد بخصوصيّة أصلا، و موضوع الإلهّي الأخصّ هو الوجود الواجبيّ جلّت آلاؤه، فالبحث عن الإلهيّ الأخصّ قسم من أبحاث الإلهيّ الأعمّ لكون موضوعه قسما من موضوعه، كما هو مشاهد معلوم.» انتهى.
**- قوله قدّس سرّه: «مسائل متعلّقة بمرحلة الوجوب و الإمكان»
إذ تلك المرحلة كانت تبحث في الحقيقة عن انقسام الوجود إلى الواجب و الممكن، و التقسيم لا يستقيم إلّا بإثبات وجود الواجب. و أيضا: كما أنّ خواصّ الممكن و أحكامه من مباحث تلك المرحلة كذلك خواصّ الواجب و أحكامه.