نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٠١١
ضرورية ٤٢ دائمة كلّيّة ٤٣؛ و هذه المعاني لا تتحقّق إلّا في قضايا حقّة تطابق نفس الأمر؛ و
٤٢- قوله قدّس سرّه: «أن تكون مقدّماته ضروريّة»
و المراد بالضروريّة في مقدّمات البرهان هي المشروطة العامّة، أعني ما تدلّ على ضرورة ثبوت المحمول للموضوع مادام الوصف العنوانيّ ثابتا للموضوع، سواء أ كان ضروريّا للموضوع ما دام الذات أم لا. فهي أعمّ من الضروريّة في باب القضايا، التي يراد بها ما تدلّ على ضرورة ثبوت المحمول لذات الموضوع مادام ذات الموضوع موجودة. كما أنّ كلّا منها أعمّ من الضروريّة الأزليّة.
صرّح بذلك الشيخ في الفصل الأوّل من المقالة الثانية من برهان الشفاء، و كذا في الفصل الثاني من النهج التاسع من منطق الإشارات و التنبيهات. و في النجاة ط. جامعة طهران، ص ١٣٣- ١٣٤، و مثله في البصائر النصيريّة، ص ١٥٦، و المحقّق الطوسيّ في أساس الاقتباس ص ٣٩٠.
قوله قدّس سرّه: «مقدّماته»
هذا هو الصحيح، بخلاف ما في النسخ من قوله: «مقدّماتها»
٤٣- قوله قدّس سرّه: «كلّية»
الكلّيّ في شروط مقدّمات البرهان يراد به القضيّة التي حكم فيها على جميع أفراد الموضوع و لكن في جميع الأزمنة، و يكون المحمول أوّليا للموضوع، أي لا يقبل الحمل على أعمّ من الموضوع. صرّح بما ذكرناه في النجاة، ص ١٣٣ ط. جامعة طهران. و في منطق شرح الإشارات، ص ٢٩٦، و في الجوهر النضيد، ص ٢١١، و في أساس الاقتباس، ص ٣٨٦.
فالكلّيّ في باب البرهان أخصّ من الكلّيّ في باب القياس، لمكان ما فيه من القيدين.
و بهذا يظهر أن الكلّيّة تتضمّن الدوام. فذكر الكلّيّة بعد الدوام من باب ذكر الخاصّ بعد العامّ.
قال المصنّف قدّس سرّه في الفصل الأوّل من المقالة الثانية من رسالة البرهان ص ١٦٥، ط. مركز الإعلام الإسلامي: «مقدّمة البرهان يجب أن تكون الكلّيّة. و الكلّيّ يطلق على معنيين: أحدهما: ما لا يمتنع فرض صدقه على كثيرين، أو هو أن يكون الحكم ثابتا على الجميع الأفراد، و يكون سورا للقضيّة، و هو الكلّيّ في كتاب «القضايا». و الثاني، أن يكون الحكم ثابتا للموضوع في جميع الأزمنة و جميع الأفراد و لا يكون سورا للقضيّة، بل كالجهة لمجموعها، سواء كان السور هو الكلّ-