نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٠١٠
المجموع، كما هو الشأن في الزوج العدديّ ٣٩. و على هذا القياس.طباطبايى، محمد حسين، نهاية الحكمة (فياضى)، ٤جلد، مركز انتشارات موسسه آموزشي و پژوهشي امام خميني (ره) - قم، چاپ: چهارم، ١٣٨٦.
نهاية الحكمة ( فياضى ) ؛ ج٤ ؛ ص١٠١٠
و من هنا يظهر: أنّ هذه المعاني الاعتباريّة لا حدّ لها، و لا برهان عليها.
أمّا أنّها لا حدّ لها، فلأنّها لا ماهيّة لها ٤٠ داخلة في شيء من المقولات، فلا جنس لها، فلا فصل لها، فلا حدّ لها. نعم! لها حدود مستعارة من الحقائق التى يستعار لها مفاهيمها ٤١.
و أمّا انّها لا برهان عليها، فلأنّ من الواجب في البرهان أن تكون مقدّماته
٣٩- قوله قدّس سرّه: «كما هو الشأن في الزوج العدديّ»
فهذا و ذاك يشتركان في ما يترتّب عليهما من الاثنينيّة و الزوجيّة. فالاثنينيّة و الزوجيّة واحدة، و هذا و ذاك شيئان يشتركان في وصف واحد.
٤٠- قوله قدّس سرّه: «لا ماهيّة لها»
لأنّ الماهيّة ما يقال في الجواب ما هو، و لا هويّة للاعتباريّات، حتّى تكون لها ماهيّة تحمل عليها في جواب ما هو.
و إذا لم تكن لها ماهيّة، فلا جنس لها؛ إذ الجنس جزء الماهيّة المشترك بينها و بين غيرها.
و إذا لم يكن لها جنس فلا فصل لها؛ لأنّ الفصل هو ما يميّز الشيء عن ما يشاركه في الجنس، فما لا جنس له فلا فصل له. و لذا قالوا: إنّ لفظة «الشيء» في تعريف الفصل- حيث يقولون: إنّه ما يقال في جواب أي شيء هو في ذاته- كناية عن الجنس.
و إذا لم يكن لها فصل فلا حدّ لها، لأنّ قوام الحدّ بالفصل. فإن كان مع الجنس القريب فتامّ، و إلّا فناقص.
و من هنا يظهر أن كلّا من المعطوفات بالفاء، تفريع على ما قبله.
٤١- قوله قدّس سرّه: «نعم لها حدود مستعارة من الحقائق التي يستعار لها مفاهيمها
أي: من الحقائق التي يستعار لهذه المعاني الاعتباريّة مفاهيم تلك الحقائق، و لا يخفى: أنّ هذا إنّما هو فيما إذا كانت المفاهيم المستعارة مفاهيم ماهويّة، كالرئاسة و الزوجيّة. و إلّا فليس لها حدود لحقائقها، حتّى تستعار للاعتباريّات المأخوذة منها.