نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٠٠٥
صفاته الخاصّة به ٢٠، كالوجوب، و الوحدة، و الكثرة، و القوّة، و الفعل، و غيرها.
ثمّ إذا نالت النفس شيئا من الماهيّات المحسوسة فاختزنتة ثمّ نالت ماهيّة اخرى مباينة لها، لم تجد الثانية عين الاولى منطبقة عليها، كما كانت تجد ذلك في الصورة السابقة؛ فإذا أحضرتهما بعد الاختزان، لم تفعل فيهما ما كانت تفعله في الصورة السابقة في الماهيّة المكرّرة، من الحكم، لكنّها اعتبرت ذلك فعلا لها ٢١، و هو سلب الحمل المقابل للحمل ٢٢؛ ثمّ نظرت إليه مستقلّا، مضافا، فتصوّرته سلب المحمول عن الموضوع، ثمّ مطلقا، فتصوّرته سلبا و عدما، ثمّ اعتبرت له خواصّ اضطرارا ٢٣، كعدم الميز بين الأعدام و تميّزها بالإضافة إلى الموجودات.
و قد تبيّن ممّا تقدّم أوّلا: أنّ ما كان من المفاهيم محمولا على الواجب و الممكن
- قوله قدّس سرّه: «مأخوذ»
هذا هو الصحيح، بخلاف ما في النسخ من قوله: «مأخوذة»
٢٠- قوله قدّس سرّه: «ثمّ تنتزع من مصاديقه صفاته الخاصّة به»
إذا لم يمكن انتزاع الوجود من المصاديق، فكيف يمكن انتزاع صفاته الخاصّة به منها، و الحال أنّ صفات الوجود عين الوجود؟!
٢١- قوله قدّس سرّه: «لكنّها اعتبرت ذلك فعلا لها»
فلمّا كان الحكم فعلا اعتبر العقل عدمه موجودا؛ بأن عدّ عدم الحكم و هي اللّاواقعيّة واقعيّة، كما يعتبر الفضاء الخالي من زيد عدما لزيد، باعتبار أنّه كان شاغلا له فيما مضى.
٢٢- قوله قدّس سرّه: «و هو سلب الحمل المقابل للحمل»
لا يخفى عليك: أنّ مراده بسلب الحمل هو عدم الحمل، و لذا أردف في السطر اللاحق قوله «سلبا» بقوله: «و عدما»؛ و ذلك لأنّ السالبة عنده لا حمل فيها، لا أنّ فيها سلب الحمل.
٢٣- قوله قدّس سرّه: «ثمّ اعتبرت له خواصّ اضطرارا»
أي: رأت فيه خواصّ ثابتة له بالضرورة. و لكن لمّا كان أصل وجوده بالاعتبار كان ثبوت الخواصّ له أيضا في عالم الاعتبار، و لذا عبّر بقوله: «اعتبرت».