موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٩٦
وبصحتها
في صورة الجهل بها والنسيان، وأفاد في وجه ذلك ما حاصله: أ نّه لايمكن
تصحيح العبادة بالأمر، لفرض أنّ متعلق الأمر هو الحصة الخاصة وهي الحصة
المقدورة، ولا يمكن بالترتب لعدم جريانه في المقام، ولا يمكن بالملاك لفرض
أنّ صدور المجمع منه قبيح، ومع القبح الفاعلي لا تصحّ العبادة، كما أ نّها
لا تصح مع القبح الفعلي.
فالنتيجة: أ نّه لا يمكن الحكم بصحة العبادة في مورد الاجتماع على هذا
القول فضلاً عن القول بالامتناع، ولكن قد تقدّم أنّ نظريته (قدس سره) هذه
خاطئة جداً ولم تطابق الواقع أصلاً، لما عرفت من أ نّه يمكن الحكم بصحتها
من ناحية الأمر، لما عرفت من إطلاق المتعلق وعدم المقتضي لتقييده بخصوص
الحصة المقدورة، ومن ناحية الترتب لما ذكرناه هناك من أ نّه لا مانع من
الالتزام به في المقام أصلاً ومن ناحية الملاك، لما عرفت من عدم القبح
الفاعلي بالاضافة إلى إيجاد ما ينطبق عليه المأمور به.
الخامسة: قد ذكر المحقق صاحب الكفاية (قدس سره) أ
نّه تصحّ العبادة في مورد الاجتماع على القول بالجواز مطلقاً، أي في
العبادات والتوصليات، وإن كان معصية للنهي أيضاً، وتبطل على القول
بالامتناع مع العلم بالحرمة، وكذا مع الجهل بها إذا كان عن تقصير مع ترجيح
جانب النهي، وتصح إذا كان عن قصور، ولكن قد ذكرنا سابقاً عدم تمامية جميع
ما أفاده (قدس سره) فلاحظ.
السادسة: أنّ الصحيح في المقام هو ما ذكرناه من
صحة العبادة في مورد الاجتماع على القول بالجواز مطلقاً، أي بلا فرق بين
كون المكلف عالماً بالحرمة أو جاهلاً بها أو ناسياً، وكذا بلا فرق بين كون
الحرمة أهم من الوجوب أو بالعكس أو كونهما متساويين، وباطلة على القول
بالامتناع مع ترجيح جانب النهي مطلقاً، أي من دون فرق بين العلم بالحرمة
والجهل بها، كان جهله عن