موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٢ - المقصد الثاني مبحث النواهي
متقيدة
بترك كل فرد من أفراد هذه الطبائع في الخارج على نحو الاستقلال، وبناءً على
الصورة الثالثة متقيدة بمجموع تروك أفراد هذه الطبائع في الخارج بنحو
الارتباط، وعليه فيكون ترك هذا الفرد المشتبه على تقدير كونه نجساً مثلاً
في الواقع تركاً لمانع مستقل على الصورة الثانية، وجزءٍ من التروك المطلوبة
على الصورة الثالثة.
ومن هنا يظهر أ نّه لا ثمرة بين هاتين الصورتين من هذه الناحية أصلاً.
ونتيجة ما ذكرناه: هي أ نّه مع قطع النظر عما
ذكرناه من الأصل الموضوعي في مسألة اللباس المشكوك فيه، يرتكز جواز الصلاة
فيه على القول بجريان البراءة في مسألة الأقل والأكثر الارتباطيين، فإن
قلنا بالبراءة فيها - كما هو الصحيح - تجوز الصلاة فيه، سواء أكانت مانعية
ما لا يؤكل لحمه انحلالية أم غير انحلالية، وإن لم نقل بالبراءة فيها فلا
تجوز الصلاة فيه كذلك، أي سواء أكانت مانعيته انحلالية أم لم تكن.
ومن ذلك يظهر فساد ما قد يتوهّم أنّ جواز الصلاة
في اللباس المشكوك كونه مما لا يؤكل يبتني على أن تكون مانعيته انحلالية،
وأمّا إذا لم تكن انحلالية فلا تجوز الصلاة فيه، ووجه الظهور ما عرفت من
أنّ مانعيته سواء أكانت انحلالية أم لم تكن، فعلى كلا التقديرين تدخل هذه
المسألة - أعني مسألة اللباس المشكوك - في كبرى تلك المسألة، أي مسألة
الأقل والأكثر الارتباطيين، فلا فرق بين الصورتين من هذه الناحية أصلاً.
وعليه فيبتني جريان البراءة أو الاحتياط فيها على جريان البراءة أو
الاحتياط في تلك المسألة، لا على الانحلالية وعدمها، فلا أثر لهما في
المقام أصلاً.
نعم، إنّما يكون أثر لهما - أي للانحلال وعدمه - في التكاليف الاستقلالية لا