موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٦ - المرجح الثاني
فهو مفقود في المقام، لما عرفت من أنّ كلتيهما مشروطة بالقدرة شرعاً.
ونتيجة ما ذكرناه عدّة نقاط:
الاُولى: أ نّه لا يعقل دوران الأمر بين سقوط ركن وسقوط ركن آخر، لانتفاء الصلاة عندئذ على كل تقدير.
الثانية: أ نّه إذا دار الأمر بين ترك ركن وترك
مرتبة من ركن آخر فلا إشكال في تعيّن ترك المرتبة، بل قد عرفت أ نّه لا
دوران في مثله ولا موضوع للتعارض ولا التزاحم، فيقدّم الركن على مرتبة من
الركن الآخر بمقتضى لا تسقط الصلاة بحال، وبمقتضى الآية الكريمة كما سبق.
الثالثة: أنّ في فرض دوران الأمر بين سقوط مرتبة
من ركن كالركوع أو السجود، وسقوط مرتبة من آخر كالطهور، لا تدل الآية ولا
تسقط الصلاة بحال على سقوط الثانية دون الاُولى، بل لا بدّ فيه من الرجوع
إلى قواعد باب التعارض أو التزاحم على ما عرفت.
وأمّا الجهة الثالثة: وهي ما إذا دار الأمر بين
الطهارة المائية وبقية الأجزاء أو الشرائط، فالصحيح أ نّه لا وجه لتقديم
سائر الأجزاء أو الشرائط على الطهارة المائية، وذلك لأنّ ما ذكرناه في وجه
تقديم الأركان عليها لا يجري هنا، والوجه فيه ما تقدّم من أنّ الصلاة اسم
للأركان خاصة ووجوب تلك الأركان مفروغ عنه في الخارج مطلقاً، أي سواء أكان
المكلف متمكناً من بقية الأجزاء أو الشرائط أم لم يتمكن من ذلك، لفرض أنّ
اعتبار البقية متفرع على ثبوتها وفي ظرف متأخر عنها لا مطلقاً، كما هو
الحال فيها.
ومن هنا قلنا إنّ المراد من الصلاة في الآية الكريمة هو الأركان، فانّها حقيقة