موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٨٠
المجمع في مورد اجتماعهما، كما هو الحال فيما إذا كانا من المبادئ المتأصلة والماهيات المقولية.
وعليه فلا بدّ من النظر في أنّ العنوانين منتزعان من ماهية واحدة، أو من
ماهيتين متباينتين، هذا إذا كان كلاهما انتزاعياً. وأمّا إذا كان أحدهما
انتزاعياً دون الآخر فلا بدّ من النظر في أنّ منشأ انتزاعه متحد مع العنوان
الذاتي المقولي خارجاً أم لا، وقد عرفت أ نّه لا ضابط لذلك أصلاً، ولأجل
هذا ففي أيّ مورد كان المجمع واحداً نحكم بالامتناع، وفي أيّ مورد كان
متعدداً نحكم بالجواز.
فالنتيجة: أنّ هذه النقطة هي الأساس لما اختاره (قدس سره) في المسألة وهو القول بالجواز.
وأمّا ما ذكره (قدس سره) من أنّ التركيب بين الصورة والمادة انضمامي لا يمكن تصديقه بوجه، وذلك لما حققناه في بحث المشتق {١}من
أنّ التركيب بينهما اتحادي ولأجل ذلك يصح حمل إحداهما على الاُخرى، وحمل
المجموع على النوع، بداهة أ نّه لولا اتحادهما في الخارج وكونهما موجودتين
بوجود واحد لم يصح حمل إحداهما على الاُخرى أبداً، ولا حمل المجموع على
النوع، لما ذكرناه هناك من أنّ ملاك صحة حمل الشائع الصناعي هو اتحاد
المحمول والموضوع في الوجود الخارجي، ضرورة أ نّهما متباينان بحسب المفهوم،
فلو كانا متباينين بحسب الوجود الخارجي أيضاً لما أمكن حمل أحدهما على
الآخر أبداً، لوضوح أنّ المعتبر في صحة الحمل المغايرة بين الموضوع
والمحمول من جهة، لبطلان حمل الشيء على نفسه، والوحدة من جهة اُخرى لعدم
جواز حمل المباين على المباين.
{١} راجع المجلد الأوّل من هذا الكتاب ص٣٢٧