موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٦ - اجتماع الأمر والنهي
بقيودات
عديدة كثيرة وجودية وعدمية، لا توجب إلّاتضييق دائرة انطباقها على ما في
الخارج، ولا توجب خروجها عن الكلّية وإمكان انطباقها على الأفراد الكثيرة
في الخارج.
ومن ناحية رابعة: أنّ المراد من الواحد في محل
الكلام هو مقابل المتعدد لا في مقابل الكلّي، بمعنى أنّ المجمع في مورد
التصادق والاجتماع واحد وليس بمتعدد، بأن يكون مصداق المأمور به في الخارج
غير مصداق المنهي عنه وإلّا لخرج عن محل الكلام ولا إشكال عندئذ أصلاً.
فالنتيجة على ضوء هذه النواحي: هي أنّ المجمع في
مورد الاجتماع والتصادق كلّي قابل للانطباق على كثيرين وليس واحداً شخصياً،
ضرورة أنّ الصلاة في الأرض المغصوبة ليست واحدة شخصاً بل هي واحدة نوعاً
ولها أفراد عرضية وطولية تصدق عليها، لما عرفت من أنّ التقييد لا يوجب
إلّاتضييق دائرة الانطباق، فتقييد الصلاة بكونها في الدار المغصوبة لايوجب
خروجها عن الكلّية، وإنّما يوجب تضييق دائرة انطباقها على خصوص الأفراد
الممكنة التحقق فيها من العرضية والطولية، فانّها كما تصدق على الصلاة
قائماً فيها، تصدق على الصلاة قاعداً وعلى الصلاة مع فتح العينين ومع
غمضهما وفي هذه الدار وتلك. ..
وهكذا، وعلى الصلاة في هذا الآن، وفي الآن الثاني والثالث. .. وهكذا.
وبكلمة اُخرى: أنّ الواحد قد يطلق ويراد منه ما لا
يكون متعدداً، فيقال إنّ الصلاة في الأرض المغصوبة واحدة فلا تكون متعددة،
بمعنى أ نّه ليس في الدار شيئان أحدهما كان متعلق الأمر والثاني متعلق
النهي، بل فيها شيء واحد - وهو الصلاة - يكون مجمعاً لمتعلقيهما، فالغرض
من التقييد بكون المجمع لهما واحداً، في مقابل ذلك، أي في مقابل ما ينطبق
المأمور به على شيء والمنهي عنه على شيء آخر، لا في مقابل الكلّي كما
ربّما يتوهّم.