موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٠ - المقصد الثاني مبحث النواهي
وجود هذه الطبائع في الخارج، كيف فانّ مقتضى الاطلاق عدم الفرق في المانعية بين الوجود الأوّل والثاني والثالث وهكذا. ..
وكذا إرادة الصورة الرابعة، ضرورة أ نّها خلاف ظواهر الأدلة، فانّ الظاهر
منها هو كون تروك هذه الطبائع بنفسها قيداً، لا أ نّها مقدّمة لحصول القيد
في الخارج، فانّ إرادة ذلك تحتاج إلى عناية اُخرى وبيان من المتكلم.
ومن ناحية ثالثة: المفروض أنّ المولى في مقام
البيان ولم ينصب قرينةً على إرادة الصورة الاُولى، ولا على إرادة الصورة
الثالثة، ولا على إرادة الصورة الرابعة، لما عرفت من أنّ إرادة كل واحدة من
هذه الصور تحتاج إلى قرينة ومؤونة زائدة.
ومن ناحية رابعة: أ نّه لم يعقل أن يراد من هذه
النواهي ترك هذه الطبائع في ضمن فردٍ ما من أفرادها العرضية والطولية حال
الصلاة، ضرورة أ نّه حاصل قهراً، فلا يمكن إرادته، لأنّها إرادة ما هو حاصل
بالفعل، وهي مستحيلة من الحكيم، فإذن تنتج مقدّمات الحكمة الاطلاق.
ومن ناحية خامسة: قد ذكرنا سابقاً {١}أ
نّه لا يترتب على مقدّمات الحكمة ما عدا الاطلاق وعدم التقييد بخصوصية من
الخصوصيات، وأمّا كون الاطلاق بدلياً أو شمولياً أو غير ذلك، فهو خارج عن
مقتضى المقدّمات، ضرورة أنّ كون المتكلم في مقام البيان وورود الحكم على
المقسم، وعدم نصب قرينة على التقييد بصنف خاص دون آخر لا يقتضي إلّاإطلاق
الحكم وعدم تقييده بحصة خاصة، وأمّا اختلاف الاطلاق من حيث الشمول والبدل
والتعيين وما شاكل ذلك، فهو من جهة القرائن الخارجية وخصوصيات المورد
فانّها تقتضي كون
{١} في ص٢٩٦