موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٤ - المرجح الثاني
وأ نّه
لا يستفاد من مجموعها ذلك، فإذن على القول بالتعارض في تلك الموارد تقع
المعارضة بين الدليل الدال على وجوب إدراك تمام الركعات في الوقت، والدليل
الدال على وجوب ذلك القيد المزاحم له، فيرجع إلى قواعد بابها.
ولكن قد ذكرنا في محلّه {١}أنّ
التعارض إذا كان بين إطلاق الكتاب وإطلاق غيره، فيقدّم إطلاق الكتاب عليه،
وذلك لما استظهرناه من شمول الروايات الدالة على طرح الأخبار المخالفة
للكتاب أو السنّة ما إذا كانت المخالفة بين إطلاقه وإطلاق غيره على نحو
العموم والخصوص من وجه، فلا تختص الروايات بالمخالفة بينهما على وجه
التباين، أو المخالفة بين العامين منهما على نحو العموم والخصوص من وجه، بل
تعمّ المخالفة بينهما على نحو الاطلاق، بأن يكون إطلاق أحدهما مخالفاً
لاطلاق الآخر، وبما أنّ فيما نحن فيه تقع المعارضة بين إطلاق الكتاب وهو
قوله تعالى: { «أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَىََ غَسَقِ اللَّيْلِ »{٢} } وإطلاق غيره، وهو أدلة سائر الأجزاء أو الشرائط، فيقدّم إطلاق الكتاب عليه.
فالنتيجة: هي تقديم إدراك تمام الركعات في الوقت على إدراك جزء أو شرط آخر.
وعلى القول بالتزاحم فيها تقع المزاحمة بينهما، أي بين وجوب هذا ووجوب ذاك، فيرجع إلى مرجحاته من الأهمّية والأسبقية ونحوهما.
أمّا الأهمّية، فالظاهر أ نّه لا طريق لنا إلى إحراز أنّ وجوب إدراك تمام
الركعات في الوقت أهم من إدراك هذا القيد، لما عرفت من أ نّه إذا دار الأمر
بين
{١} [ لاحظ مصباح الاُصول ٣: ٥١٧ حيث يظهر خلافه ]
{٢} الإسراء ١٧: ٧٨