النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٥٦٧
الائمة عليهم السلام لما في بعض الأخبار انّ منزلتهم عليهم السلام بمنزلته صلى الله عليه وآله وسلّم فيجري بحقّهم ما يجري بحقّه.
وهذا كلام متين فان عمومات المنزلة تفي فتشمل هذه الموارد. أما انّ هذا الخبر ليس هو مراد السيّد رحمه الله بهذا البيت ليتكلّف بدخول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم في موارده، ولو انّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم امام أيضاً حقيقة، ولكنّه غير متعارف في ألْسِنة الفقهاء والمحدّثين بل جميع المتشرّعين اطلاقه عليه صلى الله عليه وآله وسلّم، وبناءاً على عموم المنزلة الذي ذكره فلا يستبعد ذلك.
فصل
ومن المناسب ذكر عدّة أعمال مختصرة لهذا المقصد المعهود:
الأوّل: روى السيد علي بن طاووس في فلاح السائل لرؤية أمير المؤمنين عليه السلام في المنام قراءة هذا الدعاء في وقت النوم:
" اللهمّ انّي أسألك يا من له لطف خفي، وأياديه باسطة لا تنقضي، أسألك بلطفك الخفي الذي ما لطفت به لعبد الّا كُفي أن تريني مولاي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب في منامي "[١].
الثّاني: في تفسير البرهان ومصباح الكفعمي عن كتاب خواص القرآن، روي عن الامام الصادق عليه السلام انّه قال: " مَنْ أدمن في قرائتها[٢] رأى النّبي صلى الله عليه وآله وسلّم، وسأله ما يريده أعطاه الله كلّما يريده الخير... "[٣].
[١] راجع فلاح السائل (السيّد ابن طاووس): ص ٢٨٥ ـ ٢٨٦.
[٢] في الترجمة (في قراءة سورة المزمل).
[٣] راجع تفسير البرهان (السيد هاشم البحراني): ج ٤، ص ٣٩٦ ـ المصباح (الكفعمي): ص ٤٥٩.