النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٣٨٠
عن أبي محمد الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبد الله بن الحسن بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام فيما أجازه لي ممّا صحّ عندي من حديثه، وصحّ عندي هذا الحديث برواية الشريف أبي عبد الله محمد بن الحسن بن اسحاق بن الحسين بن اسحاق بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب عليهم السلام عنه انّه قال: حججت في سنة ثلاث عشر وثلاث مائة وفيها حجّ نصر القشوري صاحب المقتدر بالله ومعه عبد الرحمن بن عمران[١] المكنّي بأبي الهيجاء فدخلت مدينة الرسول صلى الله عليه وآله وسلّم في ذي القعدة فأصبت قافلة المصريّين وبها[٢] أبو بكر محمد بن علي المادرائي ومعه رجل من أهل المغرب، وذكر انّه رأى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم فاجتمع عليه الناس وازدحموا وجعلوا يتمسحون به وكادوا يأتون على نفسه فأمر عمّي أبو القاسم طاهر بن يحيى[٣] فتيانه وغلمانه فقال: افرجوا عنه الناس ففعلوا وأخذوه وأدخلوه دار أبي سهل الطفّي وكان عمّي نازلها فاُدخل، وأذن للناس فدخلوا، وكان معه خمسة نفر ذكر انّهم أولاد أولاده فيهم شيخ له نيّف وثمانون سنة فسألناه عنه فقال: هذا ابن ابني وآخر له سبعون سنة فقال: هذا ابن ابني واثنان لهما ستّون سنة أو خمسون أو نحوها وآخر له سبعة عشر سنة فقال: هذا ابن ابن ابني ولم يكن معه فيهم أصغر منه وكان إذا رأيته قلتَ: ابن ثلاثين أو أربعين سنة، أسود الرأس واللحية ضعيف الجسم[٤] آدم ربع من الرجال خفيف العارضين إلى القصر أقرب.
[١] هكذا في الترجمة وفي البحار، وأما في المصدر المطبوع (عبد الله بن حمدان).
[٢] في المصدر (وفيها).
[٣] قال المؤلف رحمه الله: " ابن يحيى النسابة صاحب كتاب نسب آل أبي طالب ومن الرواة المعروفين، وهو جدّ العالم الجليل السيد حسن بن شدقم المدني، وهو اوّل من جمع نسب آل أبي طالب، وهو ايضاً جدّ السيد العميدي ابن أخت العلامة شارح التهذيب. وكان السيد عبيد الله بن طاهر المذكور نقيب المدينة المشرّفة " انتهى.
[٤] في المصدر (شاب نحيف الجسم).