النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٣٣٤
الروحاء نظر إلى جبلها مطلاًّ عليها فقال لي: ترى هذا الجبل؟ هذا جبل يدعى رضوى من جبال فارس أحبّنا فنقله الله الينا، أما انّ فيه كل شجرة مطعم، ونعم أمان للخائف مرتين.
أما انّ لصاحب هذا الأمر فيه غيبتين، واحدة قصيرة، والأخرى طويلة "[١].
وقد تقدّم انّه يخرج عليه السلام من قرية يقال لها (كرعة).
وجاء في احدى الزيارات بالسلام عليه: " السلام على الامام الغائب عن الأبصار، الحاضر في الأمصار، والموجود في الأفكار، بقية الأخيار، وارث ذي الفقار، المنتظر، والحسام الذكر، والشمس الطالعة، والسماء الظليلة، والأرض البسيطة، نور الأنوار الذي تشرق به الأرض عمّا قليل، بدر التمام، وحجة الله على الأنام، برج البروج، واليوم الموعود، وشاهد ومشهود... الخ ".
والخلاصة: فياليت الذهبي مع كل ما ادّعاه من المعرفة والديانة، انّه دلّ على مكان من كتب الامامية، انّ فلان عالم كتب في الكتاب الفلاني، كما هي عادة الاماميّة عندما يُشكلون عليهم فانّهم يذكرون المؤلف والكتاب والباب والفصل.
ومع هذا الافتراء والبهتان فانّه نسب الشيعة إلى الكذب، ويتخيّل انه طاهر الذيل[٢]، ولا يستحي ولا يخجل أبداً.
وأما ثانياً:
وعلى فرض التسليم بأنه عليه السلام كان هناك في كل هذه المدّة، فما هو وجه الاستبعاد من ذلك؟ هل طول عمره، أم خفاؤه على الزوّار، أم حياته بلا وجود ما يعيش به؟
[١] راجع الطوسي (الغيبة): ص ١٦٣، الطبعة المحققة ـ وص ١٠٣، الطبعة الأولى، ح ١٢٣ ـ ورواه عنه الحر العاملي في (اثبات الهداة): ج ٣، ص ٥٠٠، ح ٢٨١ ـ والمجلسي في البحار: ج ٥١، ص ١٦١، ح ١٠.
[٢] طاهر الذيل: اصطلاح مجازي بمعنى طاهر النفس وطيب العمل.