النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٤٤١
وروى ايضاً عن الامام الباقر عليه السلام انّه قال:
" لتمحصن يا شيعة آل محمد تمحيص الكحل في العين، وانّ صاحب العين يدري متى يقع الكحل في عينه ولا يعلم متى يخرج منها. وكذلك يصبح الرجل على شريعة من أمرنا، ويمسي وقد خرج منها، ويمسي على شريعة من أمرنا، ويصبح وقد خرج منها "[١].
وروى عن الامام الصادق عليه السلام انّه قال:
" والله لتكسرنّ تكسر الزجاج، وانّ الزجاج ليعاد فيعود [ كما كان ]، والله لتكسرنّ تكسّر الفخار، فانّ الفخار ليتكسّر فلا يعود كما كان.
[ و ] والله لتغربلنّ، [ و ] والله لتميزن، [ و ] والله لتمحصنّ حتى لا يبقى منكم الّا الأقل، وصعر كفّه "[٢].
وروى بهذا المضمون أخباراً كثيرة[٣].
وروى الشيخ الصدوق رحمه الله في كمال الدين عن أمير المؤمنين عليه السلام انّه قال:
" كأنّي بكم تجولون جولان الإبل تبتغون المرعى فلاتجدونه يا معشر الشيعة "[٤].
وروى عنه عليه السلام انّه قال لعبد الرحمن بن سيابة:
" كيف أنتم إذا بقيتم بلا امام هدى، ولا عَلَم، يتبرأ بعضكم من بعض فعند ذلك تميزون وتمحصون وتغربلون... "[٥].
[١] راجع الغيبة (النعماني): ص ٢٠٦ ـ ٢٠٧، باب ١٢، ح ١٢.
[٢] راجع الغيبة (النعماني): ص ٢٠٧، باب ١٢، ح ١٣.
[٣] راجع الغيبة (النعماني): باب ١٢، ما يلحق الشيعة من التمحيص والتفرّق والتشتت عند الغيبة حتى لا يبقى على حقيقة الأمر الّا الأقل الذي وصفه الائمة عليهم السلام.
[٤] راجع الصدوق (كمال الدين): ج ١، ص ٢٠٣، ح ١٧ ـ ح ١٨.
[٥] راجع كمال الدين (الصدوق): ج ٢، ص ٣٤٨، باب ٣٣، ح ٣٦، وفيه عن الامام الصادق عليه السلام، ولعله من سهو القلم الشريف للمؤلف النوري رحمه الله.