النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٤٠٩
قال: ما هو محجوب عنكم، ولكن حجبه سوء أعمالكم... الخ[١].
وفي هذا الكلام اشارة إلى ان من ليس له عمل سوء وكان عمله وقوله طاهراً ومطهراً من الأرجاس وما ينافي سيرة أصحابه، فليس هناك ما يحجبه عن لقائه عليه السلام.
وقد صرّح العلماء الأعلام ومهرة فن الأخبار والكلام بامكان الرؤية في الغيبة الكبرى.
وقال السيد المرتضى في كتاب تنزيه الأنبياء في جواب من قال: " فاذا كان الامام عليه السلام غائباً بحيث لا يصل إليه أحد من الخلق، ولا ينتفع به، فما الفرق بين وجوده وعدمه... "[٢].
" قلنا: الجواب: اوّل ما نقوله: انّا غير قاطعين على انّ الامام لا يصل إليه أحد، ولا يلقاه بشر، فهذا أمر غير معلوم، ولا سبيل إلى القطع عليه... الخ "[٣].
وقال ايضاً في جواب من قال: إذا كانت العلّة في استتار الامام خوفه من الظالمين، واتّقائه من المعاندين، فهذه العلّة زائلة في أوليائه وشيعته، فيجب أن يكون ظاهراً لهم[٤].
وقال بعد كلام له: " وقلنا ايضاً انّه غير ممتنع أن يكون الامام عليه السلام يظهر لبعض أوليائه ممن لا يخشى من جهته شيئاً من أسباب الخوف، فانّ هذا مما لا يمكن القطع على ارتفاعه وامتناعه، وانما يعلم كل واحد من شيعته حال نفسه، ولا سبيل له الى العلم بحال غيره "[٥].
وقال في كتاب المقنع وهو مختصر في الغيبة قريباً من هذا المضمون.
[١] راجع دلائل الامامة (الطبري): ص ٢٩٦ ـ وفي المطبوع (ولكن جنّه سوء أعمالكم).
[٢] تنزيه الأنبياء (السيد المرتضى): ص ١٨٢.
[٣] راجع تنزيه الأنبياء (السيد المرتضى): ص ١٨٢.
[٤]و ٥- تنزيه الأنبياء (السيد المرتضى): ص ١٨٤.