النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٥٢٤
ابن رسول الله فلستم كلّكم قائمين بالحق؟
قال: بلى.
قلت: فلم سمّي القائم قائماً؟
قال: لما قتل جدّي الحسين عليه السلام ضجّت عليه الملائكة إلى الله تعالى بالبكاء والنحيب وقالوا: الهنا وسيّدنا أتغفل عمّن قتل صفوتك، وابن صفوتك، وخيرتك من خلقك؟
فأوحى الله عزوجل اليهم: قروا ملائكتي، فو عزّتي وجلالي لأنتقمنّ منهم ولو بعد حين. ثمّ كشف الله عزوجل عن الائمة من ولد الحسين (عليه السلام) للملائكة فسرّت الملائكة بذلك، فاذا أحدهم قائم يصلّي فقال الله عزوجل: بذلك القائم أنتقم منهم[١].
وهو يوم[٢] خروجه وظهوره عليه السلام.
كما روى الشيخ المفيد رحمه الله في الارشاد عن أبي بصير انّه قال:
" ينادى باسم القائم عليه السلام في ليلة ثلاث وعشرين[٣]، ويقوم في يوم عاشوراء، وهو اليوم الذي قتل فيه الحسين بن علي عليهما السلام "[٤].
ويستفاد من مجموعة من الأخبار انّ من الأهداف العظيمة والفوائد الجليلة لظهوره عليه السلام هو الثأر والانتقام من قاتلي جدّه عليه السلام، بل من ذريّتهم، ويشفي قلوب المؤمنين، بل انّ حزن الملائكة لا ينقطع الّا في ذلك اليوم.
روى الشيخ العياشي عن الامام الباقر عليه السلام انّه قال:
[١] راجع علل الشرائع (الصدوق): ص ١٦٠، باب ١٢٩، ح ١.
[٢] أي يوم عاشوراء.
[٣] قال المؤلف رحمه الله: " يعني من شهر رمضان ".
[٤] راجع الارشاد (الشيخ المفيد): ج ٢، ص ٣٧٩.