النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٥٥٦
الله عليه وآله وسلّم.
فلمّا كان في كمال الأربعين هبط جبرئيل عليه السلام فقال: يا محمّد العلي الأعلى يقرؤك السلام، وهو يأمرك أن تتأهّب لتحيّته وتحفته " إلى أن نقل هبوط ميكائيل مع طبق من العنب، والرطب فأفطر صلى الله عليه وآله وسلّم في تلك الليلة بذلك، وذهب الى خديجة بأمر الله عزوجل قبل الصّلاة، وقد انعقدت نطفة الصديقة الطاهرة عليها السلام في تلك الليلة[١].
وورد انّ النبي صلى الله عليه وآله وسلّم أمر أن يعتزل خديجة عليها السلام أربعين يوماً قبل بعثته.
وكان ميقات موسى عليه السلام أربعين يوماً، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم: " انّه ما أكل وما شرب ولا نام ولا اشتهى شيئاً من ذلك في ذهابه ومجيئه أربعين يوماً شوقاً إلى ربّه "[٢].
وروي في تفسير الامام العسكري عليه السلام:
" كان موسى بن عمران عليه السلام يقول لبني اسرائيل: إذا فرّج الله عنكم وأهلك أعداءَكم آتيكم بكتاب من ربكم يشتمل على أوامره ونواهيه ومواعظه وعبره وامثاله.
فلمّا فرّج الله تعالى عنهم أمره[٣] الله عزّوجل أن يأتي للميعاد، ويصوم ثلاثين يوماً عن أصل الجبل، وظنّ موسى انّه بعد ذلك يعطيه الكتاب.
فصام موسى ثلاثين يوماً... (إلى أن قال) فأوحى الله عزوجل إليه... صم عشراً أُخر، ولا تستاك عند الافطار، ففعل ذلك موسى عليه السلام، وكان وعد الله
[١] راجع العدد القويّة (رضي الدين علي بن يوسف بن المطهر الحلّي): ص ٢٢٠ - ٢٢٢ ـ البحار: ج ١٦، ص ٧٨ - ٨٠.
[٢] راجع جنة المأوى (النوري): ص ٣٢٧.
[٣] قال المؤلف رحمه الله: " أمر الله عزوجل موسى ".