النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٢٣٧
بعد ببوار طاغوت من الأشرار يسر[١] بهلاكه المتقون والأخيار (ويتفق خ) لمريدي الحج من الآفاق ما يأملونه [ منه ][٢] على توفير عليه منهم واتفاق، ولنا في تيسير حجهم على الاختيار منهم والوفاق شأن يظهر على نظام واتساق، ليعمل (فيعمل خ) كل امرء منكم بما يقربه من محبّتنا وليجتنب ما يدنيه من كراهتنا وسخطنا فانّ أمرنا يبعثه فجائة[٣] حين لا تنفعه توبة ولا ينجيه من عقابها[٤] ندم على حوبة، والله يلهمكم الرشد ويلطف لكم في التوفيق برحمته (ونسخ التوقيع باليد العليا على صاحبها السلام) هذا كتابنا اليك أيها الأخ الولي والمخلص في ودّنا الصفي الناصر لنا الوفي حرسك الله بعينه التي لا تنام، فاحتفظ به ولا تظهر على خطنا الذي سطرناه بما له ضمناه أحداً، وأدّ ما فيه إلى من تسكن إليه وأوصِ جماعتهم بالعمل عليه إن شاء الله تعالى وصلى الله على محمد وآله الطاهرين)[٥].
وقبل الشروع في الترجمة لابدّ من التنبيه على نكتة وهي: انّه لم يعلم ما هو المراد بالناحية، ولم أرَهُ في كلام أحد قد تعرّض إليه الّا الشيخ ابراهيم الكفعمي في حاشية المصباح في الفصل السادس والثلاثين قال:
" الناحية: كل مكان الذي كان صاحب الأمر عليه السلام فيه في غيبته الصغرى، ويختلف إليه وكلاؤه "[٦].
ولم يذكر مستنده، ولكن يمكن أن يستفاد من بعض الأخبار كما روى علي بن الحسين المسعودي في كتاب (اثبات الوصية): " أمر أبو محمد عليه السلام والدته بالحج
[١] في المصدر (ثم يستر).
[٢] هذه الزيادة في المصدر.
[٣] بغتة، فجأة.
[٤] في المصدر (عقابنا).
[٥] راجع الاحتجاج (الطبرسي): ج ١، ص ٣٢٢ ـ ٣٢٤.
[٦] المصباح (الكفعمي): ص ٣٩٦ ـ ٣٩٧.