النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٣٤٨
ونظير هذا كثير في كتب أهل السنة، وأمّا ما نقله الميبدي عن عبد الرزاق الكاشاني انّه قال في الاصطلاحات:
" الخضر: كناية عن البسط.
وإلياس: كناية عن القبض.
وإما كون الخضر عليه السلام شخصاً انسانياً باقياً من زمان موسى عليه السلام إلى هذا العهد، أو روحانياً يتمثل بصورته لمن يرشده فغير محقق عندي "[١].
فهو خلاف الضرورة عند المسلمين.
وروى الشيخ الصدوق بسند معتبر عن الامام الصادق عليه السلام في خبر طويل انّه قال في آخره:
" وأما العبد الصالح ـ أعني الخضر عليه السلام ـ فانّ الله تبارك وتعالى ما طوّل عمره لنبوّة قدرها له، ولا لكتاب ينزله عليه، ولا لشريعة ينسخ بها شريعة مَنْ كان قبله من الأنبياء، ولا لإمامة يلزم عبادة الاقتداء بها، ولا لطاعة يفرضها له ; بل انّ الله تبارك وتعالى لمّا كان في سابق علمه ان يقدّر من عمر القائم عليه السلام في أيام غيبته ما يقدّر، وعلم ما يكون من انكار عباده بمقدار ذلك العمر في الطول، طوّل عمر العبد الصالح في غير سبب (يوجب ذلك الّا لعلّة الاستدلال به على عمر القائم عليه السلام)[٢]وليقطع بذلك حجة المعاندين... "[٣].
وروى عن الامام الرضا عليه السلام انّه قال: " انّ الخضر عليه السلام شرب من ماء الحياة فهو حيّ لا يموت حتى ينفخ في الصور.
[١] راجع كمال الدين عبد الرزاق الكاشاني في (اصطلاحات الصوفية): تحقيق وتعليق د. محمد كمال ابراهيم جعفر، ط مركز تحقيق التراث، ص ١٦٠.
[٢] سقط هذا المقطع من الترجمة.
[٣] كمال الدين (الصدوق): ج ٢، ص ٣٥٦، ح ٥٣.