النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٣٧
موالي أبي محمد عليه السلام من جبل اذكوتكين، فأوصى اليّ أن أدفع شهري[١] كان معه وسيف ومنطقة إلى مولاي صاحب الزمان، قال يزيد: فخفت أن أفعل ذلك فيلحقني سوء من سودان اذكوتكين، فقوّمت الشهريّ والسيف والمنطقة بسبعمائة دينار على نفسي أن أحمله وأسلمه إلى أذكوتكين، فورد اليّ التوقيع من العراق: " احمل الينا السبعمائة دينار قيمة الشهري والسيف والمنطقة " وما كنت والله اُعلِم به أحداً فحملته من مالي مسلماً[٢].
يقول المؤلف:
نقل هذه الحكاية الكليني والشيخ المفيد في الارشاد، والشيخ الطوسي في الغيبة بهذا المضمون، وقالوا ان اسم الغلام (بدر)، ولكن نقل في دلائل الطبري، وفرج المهموم للسيد علي بن طاوس في خبر طويل، وكذلك في اماكن اُخرى في خبر مختصر: ان صاحب هذه القضية هو أحمد بن الحسن بن أبي الحسن المادراني سيد هذا الغلام، وكان (اذكوتكين) ذاك من امراء الترك على مدينة الري من قبل بني العباس.
وكان يزيد بن عبد الله من الموالي مستقلا بـ (شهر زور) من بلاد الجبل، وغزا (اذكوتكين) ولايته وتحارب معه وظفر ببلاده واحتوى على خزائنه وولي هذا المادراني تسجيل وحفظ تلك الأموال، وعندما لم يتمكن من اخفاء ذلك الفرس والسيف فجعل الف دينار على ذمّته، ووصل إلى بري التوقيع المبارك بيد أبي الحسن الأسدي، ولهذا المادراني حكاية لطيفة اُخرى تدل على جلالته وعظمته الدنيويّة والأخروية.
ونقلها آية الله العلامة في كتاب (منهاج الصلاح) عن احمد بن محمد بن خالد البرقي، ونحن نقلنا الاثنين في أواخر الباب التاسع من كتاب (الكلمة الطيّبة)، وان
[١]و ٢- راجع الهداية الكبرى: ص ٩، الطبعة القديمة.