النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٤٠٤
المشاهدة، أَلاَ فمن ادّعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة، فهو كذّاب[١] مفتر، ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العلي العظيم "[٢].
وقد أشير إلى هذا المطلب بعدة أخبار اخرى[٣].
والجواب على هذا الخبر[٤] بعدّة وجوه:
الجواب الأول:
انّ هذا الخبر ضعيف[٥]، بل انّه خبر واحد ولا يفيد الّا الظنّ ولا يورث الجزم واليقين، فلا يقدر أن يعارض الوجدان القطعي الذي حصل من مجموع تلك القصص والحكايات، ولو انّه لم يحصل من كلّ واحدة بوحدها، بل انّ في جملة منها كرامات ومعاجز لا يمكن صدورها من غيره عليه السلام، فكيف يصحّ الإعراض عنها لوجود خبر ضعيف لم يعمل به ناقله وهو الشيخ الطوسي في نفس الكتاب، كما يأتي كلامه في
[١] هكذا في الغيبة والاحتجاج وفي كمال الدين (كاذب).
وقد ابتدأ التوقيع بالبسملة (بسم الله الرحمن الرحيم) وقد سقطت من الترجمة.
[٢] راجع كمال الدين (الصدوق): ج ٢، ص ٥١٦، ح ٤٤ ـ الغيبة (الطوسي): ص ٣٩٥، الطبعة المحققة ـ الاحتجاج (الطبرسي): ج ٢، ص ٢٩٧ ـ جنة المأوى (النوري): ص ٣١٨ ـ البحار: ج ٥١، ص ٢٦٠، ح ٣ ـ اثبات الهداة (الحرّ العاملي): ج ٣، ص ٦٩٣، ح ١١٢ ـ الخرائج (الراوندي): ج ٣، ص ١١٢٨، الطبعة المحققة ـ منتخب الأنوار المضيئة (السيد عبد الكريم النيلي): ص ١٣٠ ـ الصراط المستقيم (البياضي): ج ٢، ص ٢٣٦ ـ كشف الغمة (الأربلي): ج ٢، ص ٢٣٠ ـ اعلام الورى (الطبرسي): ص ٤١٧ ـ ثاقب المناقب (لابن حمزة): ص٤٦٤، الطبعة المحققة. وغير ذلك من المصادر الأخرى.
[٣] راجع البحار: ج ٥٢، ص ١٥١ وما بعدها.
[٤] ولعلّ حصر الجواب على هذا الخبر دون غيره لأن في هذا تصريح وأما في غيره تلميح والله العالم.
[٥] وضعف الخبر ناشيء من جهالة الراوي (أبو محمد الحسن بن احمد المكتب)، ولو انّه أجيب عليه بوجوه ليس هنا محلّ ذكرها.