النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ١١٣
وقل هو الله مرّة واحدة، وفي الثانية الحمد وسورة قل يا أيها الكافرون مرّة واحدة.
ويقول في الركوع وسجدتي الركعة الأولى: " الحمد لله شكراً شكراً لله وحمداً ".
ويقول في الركوع وسجدتي الركعة الثانية: " الحمد لله الذي قضى لي حاجتي، واستجاب لي دعائي، واعطاني مسألتي ".
وليعلم أنّ الحرمان من النعمة المذكورة أو أي نعمة بسبب تقصير أو ذنب يكون احياناً عقوبة وخزياً وخذلاناً.
وليعلم أنّ ذلك الحرمان يكون سبباً للتذكّر وندامة صاحبه مثل أغلب الخلائق الذين هم محرومون من أكثر هذا القسم من النعم الجليلة لأعمالهم السيئة أو انّهم لم ينتبهوا إلى ما فعلوا والى ما ضاع من أيديهم حتى ذلك اليوم الذي ينكشف لهم فيتحسّروا فلا يمكنهم أن يتداركوه.
وأحياناً يكون[١] من اللطف والعناية والتنبيه بأنّه مرتكبٌ ذنباً فينتبه إلى قبح الفعل وسوء عاقبته فيتلافاه، ويفعل هذا مع أولئك الذين كان قصدهم من البداية عدم تجاوز الحدود الالهية، ويلاحظون رضا الله تبارك وتعالى في جميع حركاتهم وسكناتهم وأقوالهم وأعمالهم وتصرّفاتهم.
فاذا بدر احياناً ذنب منهم، ولبعض المصالح التي ليس هنا محلّ ذكرها، فانّهم يجازون به وبسرعة وينبهون ليرفعوا ايديهم عنه، وبعد ذلك يكون حالهم أحسن من حالهم السابق.
وما يظهر فيهم من الانكسار والحياء والخجل يرفع عملهم، كما يظهر ذلك في خبر نزاع جبرئيل وميكائيل، ولا يسع المقام اكثر من هذا.
ولا يخفى ان بني طاووس المعروفين بين العلماء، هم جماعة من أفاضل آل
[١] أي الحرمان.