النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٥٥٧
عزوجل أن يعطيه الكتاب بعد أربعين ليلة فأعطاه ايّاه "[١].
وجاء في عدّة أخبار معتبرة أن النطفة تكون في الرحم أربعين يوماً، ثمّ تصير علقة أربعين يوماً، ثمّ تصير مضغة أربعين يوماً، فمن أراد أن يدعو للحبلى أن يجعل الله ما في بطنها ذكراً سوياً يدعو ما بينه وبين الأربعة أشهر تلك.
ويظهر من هذه الأخبار تهيّؤ الجنين لافاضة الصورة الجسمانيّة أو النفسانيّة في أربعين يوماً.
ويؤيد ذلك الحديث القدسي المعروف: " خمرت طينة آدم بيدي أربعين صباحاً ".
وروي في الكافي عن الامام الكاظم عليه السلام انّه سئل: انّا روينا عن النّبي صلى الله عليه وآله وسلّم انّه قال: من شرب الخمر لم تحتسب صلاته أربعين يوماً.
فقال عليه السلام بعد عدّة كلمات: فهو إذا شرب الخمر بقيت في مشاشه[٢] أربعين يوماً على قدر انتقال خلقته[٣].
ثمّ قال عليه السلام: " وكذلك جميع غذائه أكله وشربه يبقى في مشاشه أربعين يوماً "[٤].
وروي عنهم عليهم السلام انّهم قالوا: " من لم يأكل اللحم أربعين يوماً تغيّر خلقه وبدنه وذلك لانتقال النطفة في مقدار أربعين يوماً "[٥].
[١] تفسير الامام الحسن العسكري: ص ٢٤٨ ـ ٢٥٠.
[٢] قال المؤلف رحمه الله: " يعني في جميع اعضائه ".
[٣] قال المؤلف رحمه الله: " يعني تطوّرات نطفته، وعلقته، ومضغته ".
[٤] راجع الكافي ـ الفروع ـ (الكليني): ج ٦، ص ٤٠٢ ـ وكتاب الأشربة (باب شارب الخمر، باب آخر منه): ح ١٢.
[٥] راجع الكافي ـ الفروع ـ (الكليني): ج ٦، ص ٣٠٩ ـ والرواية مرويّة عن الامام الرّضا عليه السلام.