النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٣٥٧
ويستغربونه وينفون الحكمة فيه، وقد يعبرون عنه احياناً بالامام المعدوم، نعوذ بالله من الخذلان والشقاء.
سلمان الفارسي المحمدي رضي الله تعالى عنه:
قال السيد المرتضى في الشافي: وروى اصحاب الأخبار انّ سلمان الفارسي عاش ثلاثمائة وخمسين سنة.
وقال بعضهم: بل عاش اكثر من اربعمائة سنة.
وقيل: انّه أدرك عيسى عليه السلام[١].
وقال الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة:
" وروى اصحاب الأخبار انّ سلمان رضي الله عنه لقي عيسى بن مريم عليه السلام، وبقي إلى زمان نبيّنا صلى الله عليه وآله وسلّم و (وهو) خبر مشهور "[٢].
وعليه يكون قد تجاوز الخمسمائة.
وروى الحضيني انّه عندما أسلم سلمان أقبل المسلمون يهنّون النبي صلى الله عليه وآله وسلّم، فقال صلى الله عليه وآله وسلّم: أتهنّون سلماناً بالاسلام وهو يدعو بني اسرائيل بالله منذ اربعمائة سنة وخمسين سنة...[٣] وفي خبر آخر انّه قال صلى الله عليه وآله وسلّم لزوجاته: سلمان عيني الناظرة، ولا تظنّون انّه كمن ترون من الرجال، انّ سلمان كان يدعو إلى الله تعالى وإليّ قبل مبعثي بأربعمائة وخمسين سنة...[٤]
[١] راجع نفس الرحمن (للمؤلف رحمه الله) ص ١٦٤، الطبعة الحجرية.
[٢] راجع الطوسي (الغيبة): ص ١١٣، الطبعة المحققة.
[٣] راجع نفس الرحمن (المؤلف رحمه الله): ص ٢٢، الطبعة الحجرية.
[٤] نفس الرحمن (المؤلف رحمه الله): ص ١٦٤، الطبعة الحجرية ـ وذكره في نفس الرحمن: ص ١٤٢، الطبعة الحجرية.