النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٣١٥
أبيات المدح فمنها قوله شعراً:
| نرجو سعادة فالي إلى سعادة فالك | يك اختتام معال قد افتتحن بخالك |
وقد أخبرني بعقائد جملة من الصحابة المتقابلة مع بعض العلماء الاماميّة، ومن جملة ذلك عقيدة المرحوم خالي العلامة بحر العلوم في مقابلة عقيدة بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلّم الذين هم من خواصّه، وعقيدة علماء آخرين الذين يزيدون على السيد المرحوم المذكور أو ينقصون، الّا انّ هذه الاُمور لمّا كانت من الأسرار التي لا يمكن إباحتها لكلّ أحد، لعدم تحمّل الخلق لذلك، فقد أخذ رحمه الله عليّ العهد ألّا أبوح بها لأحد، وكانت تلك الرؤيا نتيجة قول ذلك القائل الذي تشهد القرائن بكونه المنتظر المهدي[١].
يقول المؤلف:
كان هذا السيد عظيم الشأن وجليل القدر من أعيان علماء الاماميّة وصاحب كرامات جلية، وقبة عالية تقع مقابل قبّة شيخ الفقهاء صاحب جواهر الكلام في النجف الأشرف.
وحدّثني جناب السيد مهدي أعلى الله مقامه: انّه أخبرنا قبل سنتين من مجيء الطاعون إلى العراق والمشاهد المشرفة في سنة ألف ومائتين وستة وأربعين أخبرنا بمجيء الطاعون وكتب لكلّ واحد منّا من اقربائه دعاءاً، وقال: انّي آخر من يموت بالطاعون، ولا يموت أحد بعدي، وأخبر انّه رأى أمير المؤمنين عليه السلام في المنام وأخبره، وقال هذا الكلام: " وبك يختم يا ولدي ".
وكانت له خدمات في ذلك الطاعون للاسلام والمسلمين مما تحيّر العقول، فكان متكفّلا بتجهيز جميع أموات البلد وخارجها، وكانوا أكثر من أربعين ألف، وكان يصلّي عليهم جميعاً، وكان يصلّي على ثلاثين وعشرين وأكثر وأقل صلاة
[١] راجع جنة المأوى: ص ٢٨٠ ـ ٢٨٢.