النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٣٤٣
الذاتي ولإشارة جدّه الأكبر حضرة المرتضى علي لـ (قطب المدار)، فجعله كاملا مكمّلا، وجاء به إلى أسد الله الغالب وعرضه عليه عندما تمّ الحال من الارشاد بأمل الخلافة ".
وروى الفاضل العارف عبد الرحمن بن احمد الدشتي الجامي المعروف بالملاّ الجامي في (شواهد النبوّة) تفصيل ولادته عليه السلام من حين ظهور أثر الحمل في والدته وسجوده بعد الولادة ونطقه بالآية الشريفة: { وَنُرِيدُ اَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا... الآية } في ذلك الحال، ونزول جبرئيل وملائكة الرحمة وأخذهم ذلك الامام عليه السلام، وكان حين ولادته مقطوع السرة، مختوناً، مكتوباً على ذراعه الأيمن (جاء الحق وزهق الباطل... الآية) وانّه الخليفة بعد الامام الحسن العسكري، وبعث خليفة ذلك الزمان عدّة أشخاص بعد وفاة الامام الحسن العسكري ليتصرّفوا بالبيت وقتل مَنْ فيه، وظهور معجزة صاحب الأمر عليه السلام بغرق اثنين منهما في الماء، ورؤيته في أحسن صورة واقفاً على الماء يصلّي.
ونقل أيضاً خبر السيّدة حكيمة في ولادته وصرّح بأنّه عليه السلام الخليفة والامام الثاني عشر.
ونقل هناك ايضاً حكاية وصول اسماعيل الهرقلي بخدمة الامام عليه السلام بسرّ من رأى في المائة السابعة وشفاء رجله، وهي الحكاية الخامسة، ونقل أيضاً الحكاية التاسعة، وكلّ منهما تصديق لدعوانا.
وروى هناك أيضاً عن آخر قال: بعثني المعتضد مع رجلين، وقال: إنّ الحسن بن علي توفي في سرّ من رأى، فأسرعوا في المسير واهجموا على داره وائتوني برأس كلّ من رأيتموه في بيته.
فذهبنا، ودخلنا داره فرأينا داراً نضرة طيبة كأن البنّاء فرغ من عمارتها الساعة، ورأينا ستراً فيها، فرفعناه، فرأينا سرداباً فنزلنا فيه فرأينا بحراً في أقصاه حصيراً مفروشاً على وجه الماء ورجلا في أحسن صورة واقفاً على ذلك الحصير