النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ١٧٥
<=
وانما الموضوع في ردّ هذه الحكاية وتكذيب وجود تلك الجزيرة تصاعد أخيراً في كتابات مجموعة من المؤلفين وقد صرّح أربعة من الفضلاء: [١]ـ العلامة آغا بزرگ الطهراني في الذريعة: ج ٥، ص ١٠٥ ـ ١٠٨ بمناقشة طويلة.
ولكن نقطة الضعف في المناقشة انّه (رحمه الله) سلّم بصحّة الجزيرة الخضراء، وانما ناقش في صحة القصة الثانية التي تشبهها التي يرويها الرجل المسيحي.
والأحسن مراجعة نصّ المناقشة ليتّضح الحال لمن أراد الاستزادة وليس هنا محلّ التفصيل. [٢]ـ العلامة الشيخ محمد تقي التستري في كتابه الأخبار الدخيلة: ص ١٢٨ ـ ١٤٠ بعد أن ذكر القصّتين وكلام الشيخ النوري في جنّة المأوى تعقيباً على القصة الثانية، ويتلخّص اعتراضه على قصّة الجزيرة:
الف ـ " اشتماله على أنّ حسّان بن ثابت من القراء في موضعين مع انّه انما كان شاعراً، وانّما كان أخوه زيد بن ثابت من القرّاء مع انّ باقي مَنْ عدّه لم يكن جميعهم من القرّاء، وانّما القارئ منهم ابن مسعود وأبيّ ".
وردّ هذا الوجه بأنّه اشتبه عليه الأمر فلم يطرح حسّان بن ثابت بعنوان انّه من القرّاء، وكل ما في الحكاية انّ السيد شمس الدين نقل عن النبي صلى الله عليه وآله وسلّم انّه اجتمع عليه نفر من الصحابة بعد حجة الوداع وفيهم علي بن أبي طالب وولداه الحسن والحسين وأبي بن كعب وعبد الله بن مسعود وحذيفة بن اليمان وجابر بن عبد الله الأنصاري وأبو سعيد الخدري وحسّان بن ثابت وجماعة من الصحابة رضي الله عن المنتجبين منهم فقرأ النبي صلى الله عليه وآله وسلّم القرآن من أوّله إلى آخره...
فليس في القصّة اكثر من انّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم قرأ القرآن الكريم كلّه من أوّله إلى آخره قبل وفاته بحضور جماعة من الصحابة، وهل اشترط في من حضر أن يكون من القرّاء؟! ولا أدري من أين جاء هذا الاشتباه؟
ثمّ قال التستري: " وانما كان أخوه زيد بن ثابت من القرّاء ".
واشتبه عليه الأمر مرّة اُخرى فلم يكن زيد بن ثابت أخاً لحسّان، وانما زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبد بن عوف بن غنم بن مالك بن النجار ; كما في الاصابة (ابن الأثير): ج ٢، ص ٢٧٨.
بينما حسّان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك
=>