النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٣٤٥
عنه، فاذا المولود بين يديه في ثياب صفر، وعليه من البهاء والنور ما أخذ بمجامع قلبي، فقلت: يا سيدي هل عندك من علم في هذا المولود المبارك فتلقيه إليّ؟
فقال: يا عمّة هذا المنتظر الذي بشرنا به، فخررت لله تعالى ساجدة شكراً على ذلك.
ثمّ كنت أتردّد إلى أبي محمد الحسن العسكري رضي الله عنه، فلم أره، فقلت له يوماً: يا مولاي ما فعلت[١] بسيّدنا ومنتظرنا؟
قال: استودعناه[٢] الذي استودعته أم موسى [ عليهما السلام ] ابنها "[٣].
و (ابن عربي) المالكي مع كل ما لديه من نصب وعداوة ضد الاماميّة حتى انّه يقول في مسامرته[٤] الرجبيون جمع من أهل الرياضة اكثر كشفهم في شهر رجب يرون الرفضة بصورة الخنزير[٥]، فانّه يقول في الباب السادس والستين وثلاثمائة: " واعلموا انّه لابدّ من خروج المهدي عليه السلام، لكن لا يخرج حتى تمتلئ الأرض جوراً وظلماً فيملأها قسطاً وعدلا، ولو لم يبق من ا لدنيا الّا يوم واحد طوّل الله تعالى ذلك اليوم حتى يلي ذلك الخليفة، وهو من عترة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم من ولد فاطمة رضي الله عنها، جدّه الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام ; ووالده الحسن العسكري ابن الامام علي النقي بالنون، ابن الامام محمد التقي بالتاء ابن الامام علي الرضا ابن الامام موسى الكاظم ابن الامام جعفر الصادق ابن الامام محمد الباقر ابن الامام زين العابدين علي بن الامام الحسين ابن الامام علي بن أبي طالب رضي الله عنه... "[٦]
[١] في الينابيع (ما فعل سيّدنا المنتظر).
[٢] في الينابيع (استودعناه الله الذي... الخ).
[٣] راجع كشف الأستار: ص ٥٨ ـ وينابيع المودّة: ص ٣٨٧ ـ ملحقات احقاق الحق (للسيد المرعشي): ج ١٣، ص ٩٦ و٩٧.
[٤] الظاهر من مسامرته كتاب (محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار) المنسوب إلى ابن عربي.
[٥] راجع تعليقنا المتقدّم حول هذا الموضوع.
[٦] راجع كشف الأستار: ص ٤٩ - ٥٠ ـ وكتاب اليواقيت والجواهر: ج ٢، ص ١٤٥.