النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٢٧٨
وقال والده الماجد في شرح مَن لا يحضره الفقيه:
" انّ هذه الزيارة... وانها أكمل الزيارات وأحسنها... وفي العتبات العاليات ما زرتهم الّا بهذه الزيارة "[١].
ولا يخفى انّ لهذه الزيارة ثلاث نسخ:
أوّلها: النسخة المعروفة المرويّة في الفقيه وتهذيب الشيخ الطوسي عن الامام الهادي عليه السلام.
الثانية: النسخة التي رواها الشيخ الكفعمي في كتاب (البلد الأمين) عنه عليه السلام، وفي كلّ فصل من فصولها فقرات زائدة غير موجودة في الجامعة المعروفة.
ولعل المجموع اكثر من خمسها، ولم يلتفت المجلسي في البحار إليها لينقلها مع الزيارات التي رواها.
الثالثة: النسخة التي نقلها في البحار عن بعض الكتب القديمة بدون اسنادها إلى المعصوم وهي طويلة جداً، بل هي ضعفا الزيارة الموجودة، وقد جعلها الزيارة الجامعة الثالثة.
وأما زيارة عاشوراء: فيكفي في فضلها ومقامها انّها لاتسانخها سائر الزيارات التي هي بحسب الظاهر من انشاء المعصوم واملائه، ولو انّه لا يظهر من قلوبهم المطهّرة شيء الّا ما وصل إلى ذلك العالم الأرفع ; بل هي من سنخ الأحاديث القدسية، نزلت بهذا الترتيب من الزيارة واللعن والسلام والدعاء من الحضرة الأحدية جلت عظمته إلى جبرئيل الأمين ومنه إلى خاتم النبيين صلى الله عليه وآله وسلّم.
وبحسب التجربة فانّ المداومة عليها أربعين يوماً أو أقل لا نظير لها في قضاء الحاجات، ونيل المقاصد، ودفع الأعداء.
[١] نقل المؤلف رحمه الله هذا القول للمجلسي الأول رحمه الله ملخصاً عن روضة المتقين: ج ٥، ص ٤٥٢.