النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٤٧٧
صحيحة[١] ; انّ الشيخ العمريّ قدّس الله روحه النائب الأول لصاحب الأمر عليه السلام املاه على أبي علي محمد بن همام وأمره أن يدعو به وهو الدّعاء في غيبة القائم عليه السلام.
" اللهمّ عرّفني نفسك، فانّك إن لم تعرّفني نفسك لم أعرف رسولك[٢]، اللهمّ عرّفني رسولك[٣]، فانك إن لم تعرّفني رسولك[٤]، لم أعرف حجّتك، اللهمّ عرّفني حجّتك فانّك إن لم تعرّفني حجّتك ضللت عن ديني، اللهمّ لا تمتني ميتة جاهليّة، ولا تُزِغْ قلبي بعد إذ هديتني، اللهمّ[٥] فكما هديتني بولاية من فرضت طاعته عليّ من[٦]ولاة أمرك بعد رسولك صلواتك عليه وآله حتى واليت ولاة أمرك أمير المؤمنين[٧] والحسن والحسين وعليّاً ومحمّداً وجعفراً وموسى، وعليّاً ومحمّداً وعليّاً والحسن والحجّة القائم المهديّ صلوات الله عليهم أجمعين، اللهمّ فثبّتني على دينك واستعملني بطاعتك، وليّن قلبي لوليّ أمرك، وعافني ممّا امتحنت به خلقك، وثبّتني على طاعة وليّ أمرك الذي سترته عن خلقك، فباذنك غاب عن بريّتك،وأمرك ينتظر، وأنت العالم غير معلّم بالوقت الذي فيه صلاح أمر وليّك في الإذن له بإظهار أمره وكشف ستره، فصبّرني على ذلك حتّى لا اُحبّ تعجيل ما أخّرت ولا تأخير ما عجّلت، ولا أكشف عمّا سترته، ولا أبحث عمّا كتمته، ولا اُنازعك في تدبيرك، ولا أقول: لِمَ وكيف؟ وما بال وليّ الأمر لا يظهر؟ وقد امتلأت الأرض من الجور؟ وأفوّض اُموري كلّها اليك.
اللهمّ انّي أسألك أن تُريني وليّ أمرك ظاهراً نافذاً لأمرك[٨] مع علمي بأنّ لك
[١] فصلنا الحديث عن أسانيد هذا الدعاء وتصحيحها في كتابنا (أوراد السالكين).
[٢]و ٣ و ٤- في بعض نسخ كمال الدين (نبيّك) بدل (رسولك) وأما في الترجمة وفي المصباح فقد ثبت (رسولك).
[٥] هكذا في كمال الدين والمصباح، وأما في الترجمة: " ولا تزغ قلبي بعد إذ هديتني لولاية مَنْ فرضت طاعته علي.. ".
[٦] في الترجمة زيادة (ولاية ولاة... الخ) وثبتنا ما في كمال الدين والمصباح.
[٧] هكذا في كمال الدين والمصباح، وأما في الترجمة ففيها زيادة (علي بن أبي طالب).
[٨] هكذا في كمال الدين المطبوع، وأما في المصباح والترجمة (نافذاً لأمر).