النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٥٥٤
يا أبا محمّد انّما مثل أهل البيت مثل أهل بيت كانوا في بني اسرائيل كان لا يجتهد أحد منهم أربعين ليلة الّا دعا فاُجيب، وانّ رجلا منهم اجتهد أربعين ليلة ثمّ دعا فلم يستجب له، فأتى عيسى ابن مريم عليه السلام يشكو اليه ما هو فيه ويسأله الدّعاء، قال: فتطهّر عيسى وصلّى ثمّ دعا الله عزوجل، فأوحى الله عزوجل إليه: يا عيسى! انّ عبدي أتاني من غير الباب الذي أؤتى منه، انّه دعاني وفي قلبه شكّ منك، فلو دعاني حتّى ينقطع عنقه وتنتثر أنامله ما استجبت له، قال: فالتفت اليه عيسى عليه السلام فقال: تدعو ربّك وأنت في شكّ من نبيّه؟! فقال: يا روح الله وكلمته قد كان والله ما قلت، فادع الله [ لي ] أن يذهب به عنّي قال: فدعا له عيسى عليه السلام فتاب الله عليه وقبل منه وصار في حدّ أهل بيته[١].
وروي في الكافي عن الامام الصادق عليه السلام انّه قال:
" ما أخلص عبد الايمان بالله عزّ وجلّ أربعين يوماً ـ أو قال: ما أجمل عبد ذكر الله عزّوجل أربعين يوماً ـ الّا زهده الله عزّوجل في الدّنيا، وبصّره داءَها، ودواءها، فأثبت الحكمة في قلبه، وأنطق بها لسانه... "[٢].
وروى القطب الراوندي في لبّ اللباب:
عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم: من أخلص العبادة لله أربعين صباحاً ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه[٣].
[١] الكافي ـ الأصول ـ (الكليني): ج ٢، ص ٤٠٠ ـ تأويل الآيات الظاهرة (السيد شرف الدين النجفي: ج ١، ص ٨٧ ـ الأمالي (الشيخ المفيد): ص ٣٠٢ ـ عدّة الداعي (الشيخ ابن فهد الحلّي): ص ٥٧ ـ البحار: ج ٢٧، ص ١٩٢، حديث ٤٨ ـ جامع أحاديث الشيعة: ج ١، ص ٤٤٣ ـ الجواهر السنية (الحرّ العاملي): ص ١١١.
[٢] راجع الكافي ـ الأصول ـ (الكليني): ج ٢، ص ١٦، كتاب الايمان والكفر، باب الاخلاص، ح ٦ ـ والرواية عن الامام الباقر عليه السلام وليست عن الامام الصادق عليه السلام.
[٣] راجع جنّة المأوى: ص ٣٢٦.