النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٣٣٠
اجازته الكبيرة، لأربعة من علماء حويزة، بعد نقل كلام جدّه وكأنّه رضي الله عنه استنكر هذه القصّة أو خاف أن تنكر عليه فتبرّأ من عهدتها في آخر كلامه وليست بذلك، فانّ معمّر بن أبي الدّنيا المغربي له ذكر متكرّر في الكتب، وقصّة طويلة في خروجه مع أبيه في طلب ماء الحياة، وعثوره عليه دون أصحابه، مذكورة في كتب التواريخ وغيرها، وقد نقل منها نبذاً صاحب البحار في أحوال صاحب الدار عليه السلام وذكر الصّدوق في كتاب إكمال الدين انّ اسمه عليّ بن عثمان ابن خطّاب بن مرّة بن مؤيد الهمدانيّ، الّا انّه قال: معمّر أبي الدّنيا باسقاط (بن) والظاهر انّه هو الصواب كما لا يخفى، وذكر انّه من حضر موت والبلد الذي هو مقيم فيه طنجة، وروى عنه أحاديث مسندة بأسانيد مختلفة[١].
يقول المؤلف:
يطعن علينا مخالفونا ويستبعدون بقاء شخص في طول هذه المدّة، واضافة إلى استبعادهم فهم ينسبون كذباً إلى الاماميّة انهم يعتقدون انّه عليه السلام غاب في السرداب وما زال هناك، وانّه يظهر من هناك، وانّهم ينتظرون ظهوره عليه السلام من السرداب.
وقد جهد علماؤنا بدفع استبعادهم في كتب الغيبة، وجمعوا كثيراً من المعمّرين، وذكروا اخبارهم وقصصهم وأشعارهم.
والظاهر عدم وجود الحاجة إلى كلّ تلك المشقات لدفع ذلك الاستبعاد، فان بقاء شخص واحد عدّة آلاف من السنين مسلّم عند جميع الأمة، وهو كاف في رفع الاستبعاد، وهو الخضر عليه السلام، ولم يخالف أحد في وجوده.
ولكننا لمجرّد الاتباع ننقل بعض كلمات تلك الجماعة، ونعدّ اجمالا اسماء المعمّرين:
[١] راجع جنة المأوى: ص ٢٧٨ ـ ٢٨٠.