النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٥٥١
الباب الثاني عشر
في ذكر الأعمال والآداب التي قد يتمكّن الانسان ببركتها على أن يصل لشرف اللقاء بالامام الحجة صلوات الله عليه، سواءاً عرفه أم لم يعرفه، في المنام أو في اليقظة، والاستفادة والاستفاضة من فيضه عليه السلام، وإن لم يكن الّا زيادة نور اليقين والمعرفة الوجدانيّة بوجوده المقدّس فهو ايضاً من أهمّ الغايات.
وقد عرف من خلال الكلمات السابقة في الباب الثامن انّ نيل هذا المقصود، وبلوغ هذا المرام ممكن في الغيبة الكبرى، وميسّر، بل انكشف انّه من الممكن بالعلم والتقوى التامّة والمعرفة والتضرّع والانابة وتهذيب النفس من كلّ غلّ وغشّ وريبة وشك وشبهة والصفات القبيحة أن يكون محلاّ لتلقي الأسرار والدخول في سلك خاصّته وخواصه.
وذكرت شواهد من كلمات العلماء الأعلام.
والمقصود هنا بيان معرفة طريق ذلك.
فبالاضافة إلى أداء جميع الفرائض والسنن والآداب، وترك جميع المحرّمات والمكروهات والمبغوضات بما طلب منه، فان جميع مقدّمات ذلك مستورة ومخفيّة