النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٤٩٢
بنفسه، تكتب:[١] بسم الله الرحمن الرحيم، كتبت يا مولاي صلوات الله عليك مستغيثاً، وشكوت ما نزل بي مستجيراً بالله عزوجل ثمّ بك، من أمر قد دهمني، وأشغل قلبي، وأطال فكري، وسلبني بعض لبّي، وغيّر خطير نعمة الله عندي، أسلمني عند تخيّل وروده الخليل، وتبرّأ منّي عند ترائي اقباله إليّ الحميم، وعجزت عن دفاعه حيلتي، وخانني في تحمّله صبري وقوّتي، فلجأت فيه اليك، وتوكّلت في المسألة لله جلّ ثناؤه عليه وعليك، في دفاعه عنّي، علماً بمكانك من الله ربّ العالمين، وليّ التّدبير، ومالك الاُمور، واثقاً بك في المسارعة في الشّفاعة إليه جلّ ثناؤه في أمري، متيقّناً لاجابته تبارك وتعالى ايّاك باعطاء سؤلي، وأنت يا مولاي جدير بتحقيق ظنّي، وتصديق أملي فيك في أمر ـ كذا وكذا[٢] ـ فيما لا طاقة لي [ بحمله، ولا صبر لي ][٣] عليه، وإن كنت مستحقّاً له ولأضعافه، بقبيح أفعالي، وتفريطي في الواجبات التي لله عزوجل، فأغثني يا مولاي ـ صلوات الله عليك ـ عند اللهف وقدّم المسألة لله عزوجل في أمري قبل حلول التّلف، وشماتة الأعداء، فبك بسطت النّعمة عليّ.
وأسأل الله جلّ جلاله لي نصراً عزيزاً، وفتحاً قريباً، فيه بلوغ الآمال وخير المبادي وخواتيم الأعمال، والأمن من المخاوف كلّها في كلّ حال، انّه جلّ ثناؤه لما يشاء فعّال، وهو حسبي ونعم الوكيل في المبدأ والمآل.
ثمّ تصعد النّهر أو الغدير وتعمد بعض الأبواب، امّا عثمان بن سعيد العمري أو ولده محمد بن عثمان، أو الحسين بن روح، أو عليّ بن محمد السّمري، [ فهؤلاء كانوا أبواب المهدي عليه السلام ][٤] فتنادي بأحدهم: يا فلان بن فلان، سلام عليك أشهد انّ وفاتك في سبيل الله، وانّك حيٌّ عند الله مرزوق، وقد خاطبتك في حياتك التي لك
[١] راجع المصباح (للكفعمي): ص ٤٠٥ ـ البلد الامين: ص ١٥٧.
[٢] في الترجمة (وتذكر حاجتك بدل كذا وكذا).
[٣]و ٤- سقطت من الترجمة، واثبتت في التحفة وباقي المصادر.