النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٤٢٦
اليمنة واليسرة من راوي الخبر فانّه سهى، كما صرّح بذلك السيد علي بن طاووس في كتاب أمان الأخطار بعد أن نقل الخبر عن المحاسن.
ونقل الشيخ البرقي في كتابه المذكور عن أبيه محمد بن خالد البرقي انّه كان في سفر مع جماعة فحادوا عن الطريق: " ففعلنا ذلك، فأرشدونا.
وقال صاحبنا:[١] سمعت صوتاً دقيقاً يقول: الطريق إلى يمنة.
فأخبرني، ولم يخبر الجماعة.
فقلت: خذوا يمنة، فأخذنا يمنة... "[٢].
ولعلّ ذلك فُهِم أو وجد بأن صالح أو أبا صالح اسم أو كنية امام العصر كما تقدّم في الباب الثاني حيث عدّ بعض الأول من اسمائه، والثاني من كناه عليه السلام. ويظهر من الحكاية التاسعة والستين انّ هذا المطلب كان معهوداً بين الشيعة وفهموا منه انّه المرشد عند ضياع الطريق، وبذلك الحال ينادون الامام أو وليّه بهذا الاسم، ولضعف يقين وقصور عقيدة الراوي أو أهل المجلس لم يبين المراد.
واسماء النبي وأمير المؤمنين صلوات الله عليهما مختلفة ومتعددة بحسب طبقات السماوات والعرش والكرسي والجنات واللوح والقلم وسائر المقامات العلوية والدركات الجهنميّة والطبقات الأرضية، وسائر العوالم وأصناف المخلوقات العلوية والسفلية، وفي كلٍّ مذكور ومكتوب ومعروف باسم يدعونه به، كما أقرّ كثير منها في محلّها.
[١] قال المؤلف رحمه الله: " يعني ذلك الذي تنحّى ونادى بذلك ".
[٢] راجع المحاسن (البرقي): ص ٣٦٣ ـ وفي أمان الأخطار (السيد ابن طاووس): ص ١٢٢ وفي القضية زيادة: " فأخذنا يمنة فما سرنا الّا قليلا حتى عارضنا الطريق ".