النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٣٩٠
والجواب انّه من الجائز أن ينظم ذلك عند أرباب النجوم بعطاء الشمس ولعل هناك أسباب اُخرى يضاعف تلك العطية.
وتوضيح هذا الاجمال:
انّ لهم اصطلاحات في هذا المقام ; احدهما: (هيلاج) والثاني: (كد خداه)[١]، والاثنان يكونان في صورة زايجة طالع المولود دليلين لعمره، وعليهما يحكمون بالنقيصة والزيادة للعمر. وأحد هذين الاثنين يتعلّق بالجسم، والآخر بالروح، وفي تعيين ذلك خلاف، وفي بعض رسائلهم هكذا: دليل العمر على نوعين ; احدهما: دليل الجسم يقال له الهيلاج، والثاني: دليل الروح ويسمّونه (كد خداه)، والاثنان بمنزلة الهيولى والصورة لأسباب العمر.
ولكن المعروف عكس هذا، فللهيلاج في صورة الطالع دلائل تدل على نفس المولود، والكدخداه يدل على بدن المولود.
وكثرة الهيلاج يدل عندهم على طول العمر.
وكثرة الكدخداه يدل على سعادة الحياة.
والهيلاج عندهم خمسة أشياء: الشمس، والقمر، وسهم السعادة، وجزء مقدم الاجتماع أو الاستقبال، ودرجة الطالع.
والكدخداه كوكب صاحب خط ناظر إلى الهيلاج.
وشرط بعضهم في الكدخداه استيلاءه على موضع الهيلاج. واكتفى بعضهم في هذا المقام بالنظر إلى البرج، وقد يكون النظر الى الدرجة أقوى، فاذا كانت الشمس أو القمر في شرفه فسوف يكون سعيداً بـ (كدخداه).
وقال قطب الدين الاشكوري في محبوب القلوب:
يبطل صلاح الهيلاج بالكسوف والخسوف والمحاق وتحت الشعاع، ويكون
[١] انّ هذه الاصطلاحات في علم الفلك، وما زالوا يستخدمونها بدون تعريب.