النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ١٣
الحديث الثالث:
روى المسعودي في اثبات الوصية والحضيني في الهداية عن جعفر بن محمد بن مالك [الفزاري الكوفي ][١] قال: حدّثني محمد بن جعفر بن عبد الله عن أبي نعيم محمد بن احمد الأنصاري قال: وجه قوم من المفوضة والمقصرة كامل بن ابراهيم المدايني [المعروف بصناعة ][٢] إلى أبي محمد عليه السلام ليناظره في أمرهم، قال كامل: فقلت في نفسي اسأله وأنا أعتقد انه لا يدخل الجنة الّا من عرف معرفتي وقال بمقالتي؟! قال: فلما دخلت عليه نظرت إلى ثياب بيض ناعمة[٣] عليه فقلت في نفسي: وليّ الله وحجته يلبس الناعم من الثياب ويأمرنا بمواساة الاخوان وينهانا عن لبس مثله، فقال متبسماً: يا كامل وحسر عن ذراعيه فاذا مسح أسود خشن رقيق على جلده ; فقال: هذا لله عزّ وجلّ وهذا لكم، فخجلت وجلست إلى باب عليه ستر مسبل فجاءت الريح فرفعت طرفه فاذا أنا بفتى كأنه فلقة قمر من ابناء اربع سنين أو مثلها فقال لي: يا كامل بن ابراهيم فاقشعررت من ذلك، فألهمني الله أن قلت: لبيك يا سيدي. فقال: جئت إلى ولي الله وحجته [ وبابه ][٤] تسأله هل يدخل الجنة الّا من عرف معرفتك وقال بمقالتك، قلت: اي والله، قال: اذن والله يقلّ داخلها، والله انّه ليدخلها قوم يقال لهم الحقية، قلت: يا سيدي من هم؟ قال: قوم من حبهم [ لعلي صلى الله عليه ] أمير المؤمنين[٥] يحلفون بحقه ولا يدرون ما حقه وفضله ثم سكت [ صلى الله عليه ][٦] عني ساعة، ثم قال: وجئت تسأله عن مقالة المفوضة كذبوا، بل
[١] (الفزاري الكوفي) سقطت من (الاثبات).
[٢] سقطت من اثبات الوصية.
[٣] هكذا في المصدرين المطبوعين، وأما في الترجمة (برمكية).
[٤] سقطت من الهداية.
[٥] في الهداية (أمير المؤمنين) وحدها، وفي اثبات الوصية (لعلي صلى الله عليه) وحدها.
[٦] سقطت من الهداية.