النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٢٧
الخامس والعشرون:
وروى ايضاً عن الحسين بن علي قال: وسألتني امرأة عن وكيل مولانا عليه السلام من هو؟ فقال لها بعض القميين: انّه أبو القاسم بن روح. وأشار لها إليه.
فدخلت عليه وأنا عنده، فقالت له: ايها الشيخ، أي شيء معي؟ فقال: ما معك فالقيه في دجلة، فألقته، ثم رجعت ودخلت إلى أبي القاسم الروحي رضي الله عنه وأنا عنده، فقال أبو القاسم لمملوكة له: أخرجي إليّ الحقّة، فأخرجت إليه حقّة، فقال للمرأة: هذه الحقة التي كانت معك ورميت بها في دجلة؟ قالت: نعم، قال: أخبرك بما فيها، أم تخبريني؟ فقالت: بل أخبرني أنت.
فقال: في هذه الحقّة زوج سوار من ذهب، وحلقة كبيرة فيها جوهر، وحلقتان صغيرتان فيهما جوهر، وخاتمان، أحدهما فيروزج والآخر عقيق. وكان الأمر كما ذكر، لم يغادر منه شيئاً، ثمّ فتح الحقة فعرض عليّ ما فيها، ونظرت المرأة إليه فقالت: هذا الذي حملته بعينه ورميت به في دجلة! فغشي عليّ وعلى المرأة فرحاً بما شاهدنا من صدق الدلالة.
ثم قال[١] الحسين لي بعدما حدّثنا بهذا الحديث: اشهد عند الله يوم القيامة بما حدّثت به انّه كما ذكرته، لم أزد فيه ولم أنقص منه، وحلف بالائمة الاثني عشر صلوات الله عليهم لقد صدق فيه، وما زاد ولا أنقص[٢].
السادس والعشرون:
وروى ايضاً عن أبي محمد الحسن بن احمد المكتب، قال:
[١] قال المؤلف رحمه الله: " قال ابن البغدادي: ثم قال الحسين المذكور لي بعدما حدّثنا بهذا الحديث... ".
[٢] الثاقب في المناقب (ابن حمزة): ص ٦٠٢ ـ ٦٠٣.