النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٤٤
يقول المؤلف:
والمراد بالعمري طبق المتعارف هو أبو عمر عثمان بن سعيد العمري الاسدي العسكري السمّان ـ يعني كان يتاجر بالدّهن ـ وكان وكيل الامام العسكري والنائب الأول للحجة عليهما السلام.
وابنه: هو أبو جعفر محمد بن عثمان العمري.
ويظهر من رجال الكشي ورجال الشيخ الطوسي ان المراد بالعمري الوكيل هو حفص بن عمرو المعروف بالجمال، وابنه محمد[١].
واحتمال ان هذين الشخصين غير اولئك بعيد. واحتمال الخطأ من النساخ في هذين الكتابين بعيد ايضاً.
وتحقيق الحال في علم الرجال.
والظاهر ان عدم ذكره لهذين البابين المعظمين الآخرين[٢] وذلك لعدم ادراكه
[١] أقول: روى الكشي في رجاله، ص ٥٣١ ـ عن احمد بن علي بن كلثوم السرخسي وكان من القوم وكان مأموناً على الحديث، حدّثني اسحاق بن محمد البصري، قال: حدّثني محمد بن ابراهيم بن مهزيار، قال: ان ابي لما حضرته الوفاة دفع اليّ مالا، واعطاني علامة، ولم يعلم بتلك العلامة احد الّا الله عزوجل، وقال: من أتاك بهذه العلامة فادفع إليه المال.
قال: فخرجت إلى بغداد ونزلت في خان، فلمّا كان اليوم الثاني إذ جاء شيخ ودقّ الباب، فقلت للغلام: انظر من هذا. فقال: شيخ بالباب. فقلت: ادخل. فدخل وجلس، فقال: انا العمري، هات المال الذي عندك وهو كذا وكذا ومعه العلامة، قال: فدفعت إليه المال.
وحفص بن عمرو كان وكيل ابي محمد عليه السلام، وأما أبو جعفر محمد بن حفص بن عمرو فهو ابن العمري وكان وكيل الناحية وكان الأمر يدور عليه. انتهى.
وقال الشيخ الطوسي في رجاله: " حفص بن عمرو العمري المعروف ويدعي حفص بالجمال وله قصة في ذلك " انتهى.
ولعل المؤلف رحمه الله فهم من قوله " وله قصة في ذلك " إلى القصة المتقدّمة التي ذكرها الشيخ الكشي رحمه الله.
[٢] يعني بهما عثمان بن سعيد العمري وابنه محمد بن عثمان بن سعيد العمري رضي الله تعالى عنهما.