النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ١١٦
كان يعتقد انّه المهدي عليه السلام وكان معه صاحب، وقد شاهد هذا الشخص الامامَ عليه السلام، ولم يكلّمه لوجوب التأدّب في حضوره المقدّس عليه السلام[١].
الحكاية الرابعة عشر:
وقال السيد عظيم الشأن في ذلك الكتاب، ومن جملتها الخبر الذي حدّثنا به الرشيد ابو العباس بن ميمون الواسطي عند سفرنا إلى سامراء قال: عندما توجه الشيخ (يعني جدّي ورام بن أبي فراس قدّس الله روحه) من الحلة للألم والملل الذي ظهر من المغازي، وأقام في المشهد المقدّس في مقابر قريش شهرين الّا سبعة أيام.
قال: فتوجّهت من بلد واسط إلى سرّ مَنْ رأى، وصار الهواء بارداً بشدّة فاجتمعت بالشيخ ورام في المشهد الكاظمي وبيّنت له عزمي على الزيارة.
فقال: أريد أن أبعث معك رقعة تشدّها بأزرار ملابسك أو تحت ملابسك.
فربطتها بملابسي. ثم قال: إذا وصلت إلى القبّة الشريفة (يعني قبّة السرداب المقدّس) ودخلت هناك في أول الليل ولا يبقى أحد عندك، وكنت آخر من بقي وأردت الخروج فضع الرقعة في القبة، فاذا صار الصبح فاذهب إلى هناك فاذا لم تَرَ الرقعة هناك فلا تقل لأحد شيئاً.
قال: فعملت ما قاله لي. فذهب في الصباح ولم أجد الرقعة ورجعت إلى أهلي.
وقد رجع الشيخ قبلي من نفسه إلى أهله، يعني رجع إلى الحلّة.
فجئت بعد موسم الزيارة والتقيت بالشيخ في منزله بالحلّة.
فقال لي: انقضت تلك الحاجة.
[١] لم نعثر على هذه الحكاية والحكايات الأخرى التي نقلها المؤلف رحمه الله في كتاب فرج المهموم للسيد ابن طاووس المطبوع، والظاهر سقوطها منه، ولذلك قمنا بترجمتها وارجاعها إلى الأصل العربي على أمل ان نحصل على نسخة أصليّة توجد فيها تلك القصص.