النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٢٩٦
<=
بموضع غيبته مذ ألمّ أخو علّة داؤها ظاهر رمى فمه باعتقال اللسان رام هو الزّمن الغادر فأقبل ملتمساً للشفاء لدى من هو الغائب الحاضر ولقّنه القول مستأجر عن القصد في أمره جائر فبيناه في تعب ناصب ومن ضجر فكرهُ حائر إذ انحلّ من ذلك الاعتقال وبارحه ذلك الضائر فراح لمولاه في الحامدين وهو لآلائه ذاكر لعمري لقد مسحت داءه يدّ كلّ [ خلق ][١] لها شاكر يدّ لم تزل رحمة للعباد لذلك أنشأها الفاطر تحدّر[٢] وإن كرهت أنفس يضيق شجى صدرها الواغر وقل انّ قائم آل النبي له النهي وهو هو الآمر أيمنع زائره الاعتقال ممّا به ينطق الزائر ويدعوه صدقاً إلى حلّة ويقضي[٣] على انّه القادر ويكبو مرجّيه دون الغياث وهو يقال به العاثر فحاشاه[٤] بل هو نعم المغيث إذا نضنض الحارث الفاغر[٥] فهذي الكرامة لا ماغدا يلفّقه الفاسق الفاجر أدم ذكرها يا لسان الزمان وفي نشرها فمك العاطر وهنَّ بها سرّ من رآ ومن به رَبعها آهل عامر هو السيد الحسن المجتبى خضمّ الندى غيثه الهامر وقل يا تقدّست من بقعة بها يهب[٦] الزلّة الغافر كلا اسميك في الناس باد له بأوجههم أثر ظاهر فأنت لبعضهم سرّ من رأى وهو نعت لهم ظاهر[٧] وأنت لبعضهم ساء من رأى وبه يوصف الخاسر لقد أطلق الحسن المكرمات مهيّاك[٨] فهو بهي سافر فأنت حديقة زهو[٩] به وأخلافه روضك الناضر[١٠] عليم تربّي بحجر الهدى ونسج التقى برده الطاهر
إلى أن قال سلّمه الله تعالى:
=>