النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٢١٧
الفضلاء والأعيان تولى صلاة الجُمعة في أيّام الجمعة.
وقد قرأ هذا العبد الحقير كثيراً من الأحاديث والرجال عند ذي الخصال الحميدة.
واستفدت مقداراً من فروع الفقه وغيره عنده ايضاً.
والحق انّه كان رؤوفاً بهذا الضعيف اكثر من الأب.
وكانت أول اجازاتي في الفقه والحديث والأدعية من هذا الأجل، وقد انتقل إلى جوار رحمة القدس الالهي في سنة ألف ومائة وتسعة وخمسين، انتهى[١].
ويقال له الألماسي لأنّ أباه الميرزا كاظم كان غنيّاً وثريّاً، وقد اهدى الماسة إلى حضرة أمير المؤمنين عليه السلام وقد وضعت في محل الاصبعين. وكان قيمتها خمسة آلاف تومان، ولهذا عرف بالألماسي.
الحكاية التاسعة والثلاثون:
وروى السيد محمد باقر المذكور في كتاب نور العيون عن جناب الميرزا محمد
[١] أقول: هكذا في الترجمة وفيها بعض الاختلاف عمّا في الفيض القدسي: ص ١٢٠، والنصّ فيه بما يلي: " وكان عالماً فاضلا ورعاً ديّناً، وكان في الزّهد والعبادة وحيد عصره، وفي الفقه والحديث مرجع الطلاب، وبالتماس جماعة من الفضلاء والأعيان تولّى صلاة الجمعة في المسجد الجديد العباسي باصبهان مع احتياط تام، وكان يخطب بخطب بليغة فصيحة، وكان لا يفتر عن البكاء حين الخطبة بلحظة. وقد قرأت عليه كثيراً من الأحاديث والرجال، وقدراً من الفقه والفروع وغيره، وكان يلطف بي ويشفق عليّ اكثر من الوالد الشفيق، وهو اوّل من أجازني في الفقه والأحاديث والأدعية وتوفي في سنة ١١٩٥ م ".
وقال العلامة النوري في الفيض القدسي: ص ١١٩، عن سبب تسميته بألماسي: " انّ والده نصب في داخل شبّاك امير المؤمنين عليه السلام عند الموضع المعروف بجاي دو انگشت حجراً من الجوهرة المعروفة بالألماس كان قيمته في ذلك الوقت سبعة آلاف توامين، وهو موجود لحدّ الآن في الموضع المذكور ولهذا لقّب بألماسي.. " انتهى.