النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٥٢١
" اللهمّ وكن[١] لوليّك في خلقك وليّاً وحافظاً وقائداً وناصراً حتّى تسكنه أرضك طوعاً، وتمتّعه منها طولا، وتجعله وذريّته فيها الائمة الوارثين، واجمع له شمله وأكمل له أمره، وأصلح له رعيّته، وثبّت ركنه، وافرغ الصّبر[٢] منك عليه حتّى ينتقم فيشتفي ويشفي حزازات[٣] قلوب نغلة، وحرارات صدور وغرة، وحسرات أنفس ترحة، من دماء مسفوكة، وأرحام مقطوعة وطاعة مجهولة، قد أحسنت إليه البلاء، ووسّعت عليه الآلاء، وأتممت عليه النّعماء، في حسن الحفظ منك له.
اللهمّ أكفه هول عدوّه، وأنسهم ذكره، وأرد من أراده، وكد من كاده، وامكر بمن مكر به، واجعل دائرة السّوء عليهم، اللهمّ فضّ جمعهم، وفلّ حدّهم، وأرعب قلوبهم، وزلزل أقدامهم، واصدع شعبهم، وشتت أمرهم، فانّهم أضاعوا الصلوات، واتّبعوا الشهوات، وعملوا السيئات، واجتنبوا الحسنات، فخذهم بالمثلات وأرهم الحسرات[٤] انّك على كلّ شيء قدير "[٥].
ونقل السيد الجليل علي بن طاووس في جمال الأسبوع هذه الزيارة للحجة عليه السلام في يوم الجمعة:
" السلام عليك يا حجّة الله في أرضه، السلام عليك يا عين الله في خلقه، السلام عليك يا نور الله الذي به يهتدي المهتدون، ويُفرَّج به عن المؤمنين، السلام عليك أيها المهذّب الخائف، السلام عليك أيّها الوليّ النّاصح، السلام عليك يا سفينة النجاة، السلام عليك يا عين الحياة، السلام عليك صلّى الله عليك وعلى آل بيتك الطيّبين الطّاهرين.
[١] في البحار (كن) بلا (و).
[٢] في الترجمة (النصر).
[٣] في الترجمة (حرارات).
[٤] في الترجمة (وامرهم الخيرات).
[٥] البحار: ج ٨٩، ص ٣٤٠.