النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ١٦٠
فعندما انتهيت لم أجده، فخرجت من المسجد وفتّشت في الحرم فلم أره، وكان قصدي أن ألاقيه وأعطيه عدّة قرانات واستضيفه في تلك الليلة، ثمّ جاء بذهني: من يكون هذا السيد؟! وانتبهت للآيات والمعجزات المتقدّمة ومن انقيادي لأمره في الرجوع مع ما كان لي من الشغل المهم في بغداد، وتَسْمِيَتُهُ لي باسمي، مع أنّي لم أكن قد رأيته من قبل، وقوله (موالينا) وانّي اشهد، ورؤية النهر الجاري والأشجار المثمرة في غير الموسم، وغير ذلك مما تقدّم مما كان سبباً ليقيني بأنّه الامام المهدي عليه السلام، وبالخصوص في فقرة اذن الدخول وسؤاله لي بعد السلام على الامام العسكري عليه السلام، هل تعرف امام زمانك؟ فعندما قلت اعرفه، قال: سلّم، فعندما سلّمت، تبسّم وردّ السّلام.
فجئت عند حافظ الأحذية وسألت عنه، فقال: خرج.. وسألني: هل كان هذا السيد رفيقك؟
قلت: نعم.
فجئت إلى بيت مضيفي وقضيت الليلة، فعندما صار الصباح، ذهبت إلى جناب الشيخ محمد حسن ونقلت له كلّما رأيت.
فوضع يده على فمي ونهاني عن اظهار هذه القصة وافشاء هذا السر، وقال: وفقك الله تعالى.
فأخفيت ذلك ولم أظهره لأحد إلى أن مضى شهر من هذه القضية، فكنت يوماً في الحرم المطهر، فرأيت سيداً جليلا قد اقترب منّي وسألني ماذا رأيت؟ وأشار إلى قصة ذلك اليوم!
قلت: لم أَرَ شيئاً.
فأعاد عليّ ذلك الكلام. وانكرت بشدّة.
فاختفى عن نظري ولم أَرَهُ بعد ذلك.